كل عام و انتم جميعا بخير ورمضان مبارك وكريم عليكم جميعا


العودة   :. منتديات عندنا .: > أقسام عندنا الإسلامية > عندنا - منتدى الاسلام - السيرة النبوية - القران والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

عندنا - منتدى الاسلام - السيرة النبوية - القران والسنة منتدى المنوعات الإسلامية وعلوم القرآن والسنة المطهرة والسيرة النبوية والاستفسارات الشرعية والأسئلة والفوائد العلمية العامة وما يهم المسلم في حياته اليومية.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 08-01-2012
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا
الفارس الهندى غير متواجد حالياً
    Male
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 فترة الأقامة : 1393 يوم
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم : 667
 معدل التقييم : الفارس الهندى متميزالفارس الهندى متميزالفارس الهندى متميزالفارس الهندى متميزالفارس الهندى متميزالفارس الهندى متميز
بيانات اضافيه [ + ]
Srk مــــوســـوعــــة تــــــاريـــــــخ مـــــســــاجــــد العالم





۞۩مــــوســـوعــــة تــــــاريـــــــخ مـــــســــاجــــد الـــــعـــــالــــــــم۞۩



المسجد الرفاعى




مسجد الرفاعى 1329 هجرية الموافق 1911م.

يقع هذا المسجد فى مواجهة مسجد السلطان حسن على يسار الطالع إلى القلعة، فى مكان كانت تشغل جزءا منه زاوية الرفاعى،

وفى سنة 1286 هجرية الموافق 1869م أمرت المغفور لها الأميرة خوشيار والدة الخديوى إسماعيل بهدم هذه الزاوية والأبنية المجاورة لها بعد أن اشترتها لإقامة مسجد كبير مكانها يلحق به مدفن لها ولسلالتها وضريحان للشيخ على أبى شباك الرفاعى والشيخ عبد الله الأنصارى ممن كانوا مدفونين بالزاوية المذكورة.

فقام حسين باشا فهمى المعمار وكيل ديوان الأوقاف فى ذلك الوقت بوضع تصميم المسجد، وأشرف على التنفيذ خليل أغا، واستمر العمل حتى ارتفع البناء نحو مترين عن سطح الأرض ثم أوقفت عندما رؤى إدخال بعض تعديلات على التصميم.

وفى سنة 1885م توفيت الأميرة خوشيار ودفنت فى ضريحها الواقع بالجزء البحرى للمسجد، وعندما توفى الخديوى إسماعيل دفن مع والدته.

وفى سنة 1905 عهد المغفور له الخديو عباس الثانى إلى هرتس باشا باشمهندس لجنة حفظ الآثار العربية وقتئذ بتكملة المسجد فاتبع تصميم حسين باشا المعمار على قدر المستطاع وأبقى على فكرته الأصلية وهى إنشاء بناء ضخم يتناسب مع ضخامة مسجد السلطان حسن، أما أعمال الزخرفة فقام بتصميمها هرتس باشا واستمر العمل فيه إلى أن تم فى آخر سنة 1911م.

ووجهات المسجد شاهقة مرتفعة تحليها صفف عقودها محمولة على أعمدة وتتوجها شرفات مورقة وبهذه الصفف من أسفل شبابيك من النحاس الجميل التصميم تعلوها شبابيك من الجص المفرغ.

وقد روعى فى تصميم الوجهات التماثل التام على عكس المساجد المملوكية التى كان أغلبها يبنى بدون أن يقيم مهندسوها وزنا للتماثل بين أجزاء وجهاتها. ولهذا المسجد ثلاثة مداخل أحدها الواقع فى منتصف الوجهة الغربية - الباب الملكى- وهو مدخل مرتفع تكتنفه أعمدة وتغطية قبة ذات مقرنصات جميلة ويكسو جوانبه وأعتابه رخام مختلف الألوان.

والمدخلان الآخران يقعان فى الوجهة القبلية ويكتنفها برجان أقيم عليهما مئذنتان بنيتا على طراز المآذن المملوكية. وقد بنى هذا المسجد على رقعة مستطيلة من الأرض خصص الجزء الأوسط منها تقريبا للصلاة وخصص باقى المساحة للمداخل والمدافن وملحقاتها.

والقسم المخصص للصلاة عبارة عن مربع تغطيه قبة ذات مقرنصات جميلة محمولة على أربعة عقود مرتكزة على أربعة أكتاف بأركان كل منها أربعة أعمدة رخامية تيجانها منقوشة ومذهبة، ويحيط بهذه القبة ويغطى باقى مسطح المسجد أسقف خشبية حليت بنقوش مذهبة جميلة كما حليت بواطن العقود بزخارف منوعة.

وكسيت الحوائط والأكتاف بالألبستر والرخام المختلف الألوان المحلى بزخارف عربية بديعة، وبوسط الجدار الشرقى محراب كبير كسى بالرخام الملون الدقيق، وإلى جانبه منبر خشبى دقيق الصنع طعمت حشواته بالسن والأبنوس، ونقشت مقرنصات بابه وخوذته بالنقوش المذهبة. ويضاء المسجد بالثريات المصنوعة من النحاس المفرغ بزخارف جميلة وبالمشكاوات الزجاجية المشغولة بالمينا والتى صنعت خصيصا له.

وعلى العموم فهذا المسجد من الداخل يعتبر من أغنى المساجد زخرفة ونقشا فقد عنى مهندسه بتجميله وزخرفته عناية فائقة بحيث أصبح بالصورة التى نشاهدها الآن.

ومدفون به عدا الشيخين الآنفى الذكر، المغفور لها الأميرة خوشيار مؤسسة المسجد والمغفور لهم الخديو إسماعيل والسلطان حسين كامل والملك فؤاد وغيرهم من أزواج الخديو إسماعيل وأولاده.

ويعلو المقابر مجموعة رائعة من التراكيب الرخامية الجميلة التى صنعت من أفخر أنواع الرخام، وبلغت فيها دقة الصناعات شأوا رفيعا.


مسجد الفولى



أسس مسجد الفولى بالمنيا 1365 هجرية الموافق 1946 ميلادية.
يمجد أهالى المنيا قاطبة ذكرى الشيخ الفولى لصلاحه وورعه، ولا أدل على ذلك من انتساب مدينتهم لاسمه، فقد سميت من قبل - منية الفولى- فلا عجب أن يكثر رواده وزائروه حتى يضيق مسجده بمن يؤمه من المصلين الذين يفدون إليه من شتى النواحى.

فكرت وزارة الأوقاف فى تجديد مسجد الفولى وتوسيعه، وأعدت لذلك مشروعا بدئ فى تنفيذه فى سنة 1364 هجرية الموافق 1945 ميلادية وتم فى سنة 1365 هجرية الموافق 1946 ميلادية، وبلغت تكاليفه 42000 جنيه. ويقع المسجد فى مكان ممتاز على شاطئ النيل وتجاوره حديقة عامة كبيرة. وهو بوضعه الجديد يحاذى النيل ويتجه من الشمال إلى الجنوب بشكل مستطيل بأبعاد 61 فى 18 مترا.

ويبلغ ارتفاع جدرانه من الخارج 12 مترا ومن الداخل 9.20متر، ومنارته بالهلال ارتفاعها 38 مترا، كما ترتفع أرضه عن الشوارع المحيطة به 1.50 متر.

وحوائط المسجد جميعها مبنية بالطوب الأحمر ومكسوة من الخارج بالحجر الصناعى، وأسقفه من الخرسانة المسلحة، وسلالم المدخل وأرضيه من الموزايكو، والقبلة والجزء الأسفل من الحوائط الداخلية بارتفاع 1.20 متر مغطاة بالموزايكو المزخرف بحليات عربية، ونقشت الأسقف بزخارف عربية دقيقة بألوان متعددة، وأعمدته من الخرسانة المسلحة المغلفة بالموزايكو.

والأبواب الرئيسة للمسجد والضريح صنعت من الخشب على الطراز العربى بحشوات بسيطة من وجه ومكسوة بزخارف عربية دقيقة من النحاس من الوجه الآخر، والشبابيك من الخشب المخروط المعروف بالخرط الصهريجى، وبالضريح شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون، أما المنبر وكرسى السورة فمصنوعان من خشب نقى معشق بحشوات من خشب الزان ومجمعة بحليات وأشكال هندسية.

وتبدأ المنارة من سطح الأرض مربعة الشكل إلى دورة المؤذن، ثم تتشكل بمربع آخر بارتفاع ينتهى بمظلة خشبية مغطاة بالقرميد الأحمر، ثم بشطف ينتهى إلى أعمدة حاملة للخوذة المركب بوسطها الهلال.

والمدخل الرئيس عبارة عن بهو مستطيل تتكون وجهته من ثلاثة عقود محمولة على عمودين وتنتهى بمظلة مغطاة بالقرميد الأحمر، ويقع باب المسجد أمام منتصف العقد الأوسط، أما العقدان الجانبيان فيتوسطهما شباكان من الخرط الصهريجى، ولهذا المدخل درج من الموزايكو عرضه بكامل فتحات العقود.

والمسجد من الداخل مربع الشكل بوسطه أربعة أكتاف مشعبة بينها أربعة عقود يرتكز كل منها على زوجين من الأعمدة لكل منها قاعدة وتاج على الطراز العربى، ويربط هذه الأكتاف بحوائط المسجد كمرات تنتهى بكوابيل على شكل مروحة.

ويبرز عن الضلع الشرقى القبلى للمسجد إيوان خاص بالقبلة على جانبيه بابان يؤديان إلى مكان الوضوء ودورة المياه، وبالحائط المواجه للقبلة ثلاث أبواب الأوسط منها يفتح إلى صحن مكشوف على جانبيه رواقان عقودهما محمولة على أعمدة، وفى نهاية الصحن من الجهة الأخرى يقع ضريح الشيخ الفولى.



مسجد النيلين - السودان




افتتح في 2 سبتمبر 1984م في عهد الرئيس الاسبق للسودان الرئيس جعفر محمد نميري.

يعتبر من معالم السودان المميزة من حيث الموقع والتصميم ، فقد تم بناء المسجد على شكل صدفة عملاقة عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق شاطئ أم درمان.

علما بأن الفكرة والتصميم كانت مشروع تخرج طموح لطالب من كلية الهندسة والمعمار بجامعة الخرطوم في منتصف السبعينيات وكان هذا المبنى أول مبنى يشيد في السودان من قواطع الألمنيوم وبدون اعمدة رفع اذ يتصل السقف بالأرض مباشرة تماما كالصدف.

الجدير بالذكر ان الملاكم العالمى المعروف محمد علي كلاى حضر حفل افتتاح المسجد.



مسجد مقديشو




مقديشو هي عاصمة الصومال الواقعة على الساحل الغربي للمحيط الهندي؛ تلك المدينة التي تجذب الأنظار، وتعانق المحيط الذي يحيطها من ثلاث جهات أقيمت على هذا المكان المتميز في وقت قديم يختلف المؤرخون حوله منذ ثلاثة قرون قبل الميلاد إلى وقت متزامن مع فجر الإسلام.

وكانت مقديشو على مر العصور مركزا تجاريا مهما، وملتقى لطرق الملاحة البحرية كموقع وسط بين شبه القارة الهندية وأوربا من جهة (قبل شق قناة السويس)، والجزيرة العربية والساحل الإفريقي من جهة أخرى.


وعلىالرغم من اختلاف المؤرخين حول المكان الأول الذي وضع فيه الحجر الأساس للمدينة القديمة؛ فإن معظم الروايات تلتقي بأن المدينة أسست تقريبا في القرن الثاني أو الثالث للميلاد، ولكنها اكتسبت أهمية كبيرة في فجر الإسلام لاعتناق أهلها الدين الإسلامي مبكرا، وهاجر إليها العرب والفرس بصورة مكثفة ابتداء من القرن الأول للهجرة.


وتقول بعض الروايات: إن مقديشو كانت عبارة في البداية عن ستة أحياء أو قرى ينفصل بعضها عن بعض، ويسكن في كل حي أو قرية منها مجموعة من القبائل يحكمها شيخ يتولى أمرها، وباتساع المدينة فيما بعد حدث ترابط بين السكان بحكم الامتداد العمراني؛ فتكون اتحاد يشبه الفيدرالية يحكمها مجلس من أعيان القبائل للنظر في أمور المدينة التي تحولت فيما بعد إلى ما يشبه السلطنة، وكان ذلك في القرن الرابع للميلاد.



تسمية مقديشو
وكما اختلف المؤرخون حول تحديد تاريخ إنشاء مقديشو اختلفوا أيضا في أصل تسميتها؛ فقيل: إن المدينة عرفت في أول الأمر باسم حَمَر بالإضافة إلى أسماء أخرى مماثلة مثل [حمر جب جب]

(أي حَمَر المدمرة)، [وحمر عَدِي] (أي البيضاء)، ومن المحتمل أن يكون كل اسم من هذه الأسماء قد أطلق على المدينة القديمة لفترات مختلفة من الزمن كصفة للمدينة بناء على تطورها العمراني والسياسي عبر الزمن.


ويرجح بعض المؤرخين أن اسم حَمَر أقدم من التسميات الأخرى، لكنهم اختلفوا حول تفسيره؛ لأن الاسم أصبح اسما شعبيا دخل في الشعر والأمثال، ولا يزال الصوماليون يستخدمونه حتى الآن، ومعناها بالعربية [الحمراء]، وقد عرف هذا الاسم في العصور الوسطى، وذهب مؤرخون آخرون إلى أن أصل كلمة [حَمَر] مشتق من كلمة حِمْيَر، وهي اسم لدولة قديمة حكمت اليمن قبل الإسلام، وكانت تسيطر على تجارة سواحل إفريقيا الشرقية، ومنها مقديشو، ثم تناولته عوامل التحريف حتى استقر على شكله الحالي [حَمَر].


أما تسمية مقديشو فقد قيل إنها محرفة عن كلمة [مقعد شاه] (أي كرسي الملك)، إشارة إلى المكان المفضل الذي اتخذه الحاكم الفارسي مقرا له عندما حكم الفارسيون المدينة في أوائل القرن السادس الهجري، ثم أصبح ينطقها الصوماليون بـ مَقْدِيشُو (بضم الميم أو فتحها، وسكون القاف، وكسر الدال المهملة، وضم الشين المشبعة، وسكون الواو)، وبناء على هذا فكلمة مقديشو تتكون من مقطعين: أحدهما عربي (مقعد) والثاني فارسي (شاه).


وقد لا تعني هذه التسمية ارتباط إنشاء المدينة بالفرس؛ لأن بعض الكلمات الفارسية كانت شائعة في الجزيرة العربية وعلى ساحل الصومال منذ وقت قديم، ولم يظهر اسم مقديشو في التاريخ القديم للمدينة نفسها إلا في المراجع التي تعود إلى القرن السابع الهجري.


والحقيقة التي يشير إليها معظم المؤرخين هي أن الإسلام عرف طريقه إلى مقديشو وهي لم تشتهر بعد، ولم يكن لها هذا الظهور التاريخي إلا بعد أن اعتنق أهلها الدين الإسلامي الذي أعطى للسكان وللأرض أهمية كبرى؛ حيث أطلق اسم مقديشو على ساحل شرق إفريقيا كله التي تشمل زنجبار والصومال وجيبوتي.


وأصبحت المدينة منذ دخول الإسلام إليها في القرن الأول للهجرة من أعظم الحصون التي دافعت عن الوجود الإسلامي في إفريقيا، ويذهب بعض المؤرخين إلى أن الفضل في نشر الإسلام في مناطق كثيرة من شرق ووسط وجنوب إفريقيا يرجع إلى السكان الأصليين لمقديشو التي كانت تمتلئ بعلماء ورجال دين قادوا حركة نشر الإسلام في هذه المنطقة؛ حتى أصبح الدين الغالب في منطقة شرق إفريقيا.


تأسيس مقديشو
وقد اختلف المؤرخون حول تحديد تاريخ تأسيس مدينة مقديشو، وذهب عدد من المؤرخين الأوربيين إلى أن تأسيس المدينة كان في القرن السابع أو الثامن الميلادي، إلا أن كثيرا من الروايات الأخرى تشير إلى خلاف ذلك.


وقد ورد في كتاب [تاريخ مدينة باتا] (في ساحل شرق إفريقيا) الذي كتب باللغة السواحلية أن أول من أنشأ مدن ساحل إفريقيا الشرقية هو الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وكان ذلك عام 77هـ عندما سمع عن أخبار هذه المنطقة الممتازة، وكان يأمل في تأسيس مملكة جديدة فيها، فأرسل إلى هذه المنطقة رجالا سوريين، وهم الذين بنوا مدن [باتا] و[ماليندي] و[زنجبار] و[ممباسا] و[لامو] و[كِلْوَى]، كما أنه بدأ في إنشاء مدينة [مقديشو]، ومعنى اسمها [مدينة المنتهي].


وذكر المؤرخ الإيطالي [يدوا] أنه كانت توجد مدينة قوية مكان مدينة مقديشو الحالية إلى عصر ما قبل الإسلام، ويبدو أن المدينة الحالية قد أنشئت في عام 290هـ، وورد في كتاب [المن والسلوى في تاريخ كلوى] أنها أسست قبل تأسيس مدينة كَلْوَى بحوالي 70 سنة على يد رجال من أزد عمان الذين هاجروا إلى هذه المنطقة في أيام حكم عبد الملك بن مروان بسبب صراع بين القبائل هناك.


وكان هؤلاء المهاجرون بقيادة سليمان وسعيد الجُلْنَديين اللذين فرا إلى هذا الساحل عقب القضاء على ثورة علي زين العابدين في عهد هشام بن عبد الملك.


وقد اندمج هؤلاء المهاجرون في السكان الأصليين، وبنى أحفادهم مدينة [مقديشو] ومدينة كلوى، وأنشئت مدن متعددة حول مقديشو ولكنها كانت تفوقهم جميعا؛ إذ تركزت فيها معظم الحركة التجارية في شرق إفريقيا، وكانت لها السيادة السياسية على المدن التي تجاورها.


وتوضح الوثائق المحفوظةفي المتحف الوطني في مقديشو والمحفوظات المتوارثة التي عند بعض العائلات وكذلك الآثار التي وجدت في المقابر والأماكن الأثرية.. أن مقديشو كانت مدينة كبيرة قبل فجر الإسلام. وقد عثر في إحدى المناطق القديمة في المدينة على شاهد من الحجر، كتب عليه أن صاحبة القبر المسماة [فاطمة بنت محمد عبد الصمد بنت ياقوت] توفيت سنة 111هـ، ومن الواضح أن فاطمة هذه قد عاشت في المدينة فترة من الزمن قبل هذا التاريخ.


وقد تم العثور أيضا على وثيقة تذكر نسب رجل يسمى [إسماعيل بن عمر بن محمد] ورد فيها أن هذا الرجل من بني عفان، وأنه نزل في مقديشو؛ أي هاجر إليها عام 149هـ.


وقد اشتهرت مقديشو بعد أن عرفت الإسلام، وتتابعت الهجرات العربية والفارسية إليها، ووصل هؤلاء المهاجرون على دفعات؛ لأن المدينة كانت ذات موقع تجاري مهم، وأقام المهاجرون فيها، وتاجروا مع أهلها، وتزوجوا منهم، واندمجوا في سكان البلاد. وبذلك أصبحت المدينة القديمة مركز إشعاع إسلاميا للمنطقة كلها وفي أدغال إفريقيا بشكل خاص.


ابن بطوطة يزور مقديشو
وقد وصف الرحالة العربي المسلم ابن بطوطة الذي زار مقديشو عام 1331م نظم الحكم والمجتمع والعادات والتقاليد لسكان المدينة، واحتفاءهم بالفقهاء والزوار وأهل العلم؛ حيث قال في رحلته المعروفة "تحفة النظار": "وصلنا إلى مقديشو وهي مدينة متناهية في الكبر"، ويواصل حديثه عن الاستقبال والحاوة التي لقيها: "إنه لما صعد الشبان المركب الذي كنت فيه جاء إليَّ بعضهم، فقال له أصحابي: هذا ليس بتاجر وإنما هو فقيه؛ فصاح بأصحابه، وقال لهم: نزيل القاضي! وقالو لي: إن العادة هي أن الفقيه أو الشريف أو الرجل الصالح لا ينزل حتى يرى السلطان، فذهبت معه إليه كما طلبوا..."، ثم يسرد ابن بطوطة ما حدث في حديث مطول عن كرم الضيافة الذي كانوا فيه عند أهالي مقديشو لمدة ثلاثة أيام.


ويقول ابن بطوطة:لما كان اليوم الرابع جاءني الأقاضي والطلبة وأحد وزراء الشيخ (السلطان) وأتوني بكسوة، وكسوتهم فوطة خِزّ يشدها الإنسان في وسطه وذراعه من المقطع المصري مغلقة وفرجية مبطنة وعمامة مصرية، كما أتوا لأصحابي بكساء، ثم أتينا الجامع، فسلمت على السلطان، ثم قال باللسان العربي: قدمت خير مقدم، وشرفت بلادنا، وآنستنا".


المآذن والمساجد في مقديشو
تشتهر مقديشو منذ إنشائها بمآذنها ومساجدها الضخمة التي يعبر البناء المعماري لها عن ذوق رفيع لسكان مقديشو؛ حيث استدعى الإقبال على التعاليم الإسلامية توفير مزيد من المراكز الإسلامية والزوايا، وعلى وجه الخصوص أيام توافد المشيخات الدينية في سواحل البنادر (السواحل الصومالية)؛ حيث كان الطلاب يقصدون مقديشو من أماكن متعددة من شرق إفريقيا لتلقي العلوم العقلية والنقلية على يد العلماء الجهابذة؛ ولذلك أصبح السلاطين الذين حكموا مقديشو يتسابقون في تشييد المساجد والزوايا والرُّبُط ومراكز العلم، وكانت حلق التفسير والحديث والتفسير والأدب والفقه بالإضافة إلى العلوم الروحية والصوفية سمة بارزة لمقديشو وسكانها، وكان السلاطين يحضرون هذه الحلقات بأنفسهم، فيجلسون أمام الشيوخ جنبا إلى جنب مع الطلبة.





وبناء على هذا ارتبطت كثرة المساجد بكثرة المعرفة والثقافة الإسلامية. ومن أهم المساجد الأثرية التي شيدت في
مقديشو في مراحل مختلفة:

1- مسجد حمروين: يعتقد أنه من أقدم المساجد التي بنيت في المدينة القديمة، وتشير الكتابة المحفورة في لوحة بمدخل مئذنته إلى "بسم الله الرحمن الرحيم، بنيت أعمدة هذا المسجد في هذا المكان أول محرم سنة 630هـ، ولينج بالصلوات لله التي تقام في هذا المسجد على الباني وذريته وكل المحسنين وعمل كل ذلك ابن محمد بن عبد العزيز".
وقد بني هذا المسجد على طراز رفيع من المعمار الهندسي الإسلامي، وتزدان أعمدته الـ81 بنقوش من الآيات القرآنية وزخارف متنوعة.


2- مسجد عبد العزيز: وتاريخ بنائه غير معروف، لكن هناك رواية أسطورية شائعة على ألسنة الناس تفيد أنه تم بناؤه في القرن الثاني للهجرة، وتقول الرواية: إنه عندما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي معاذ بن جبل إلى اليمن تعطلت به سفينته في خليج عدن، وأجبرتها الرياح على تغيير مسارها نحو المحيط الهندي؛ حيث رست في مقديشو، وأقام فيها لفترة.


وبعد تغير مجرى الرياح واصل سفره إلى بلاد اليمن. وتقول الرواية التاريخية: إن هذا المسجد بني في المكان الذي أقام فيه معاذ بن جبل ومرافقوه في تلك الفترة.


3- مسجد فخر الدين: ويمتاز هذا المسجد عن غيره بأنه مبني من الرخام الأبيض والنقوش والزخارف الكثيرة على جدرانه. وتفيد اللوحة الرخامية المثبتة على محرابه بأنه بني آخر شعبان سنة 667هـ على يد صاحبه الحاج محمد بن عبد الله بن محمد الشيرازي.


4- مسجد أربع ركن: يرجع بناؤه أيضا إلى منتصف القرن السابع الهجري، وقد بناه خسرو بن الشيرازي، وتقول بعض الوثائق: إنه كانت هناك كتابات فارسية منقوشة على هذا المسجد قبل حكم السلطان العماني "سيد برغش" لمقديشو.


5-مسجد الأحناف:بناه الشيرازيون الذين حكموا مقديشو في القرن السابع الهجري، وقد قام الإيطاليون أثناء احتلالهم لمقديشو بهدم هذا المسجد، وبنوا مكانه مطعما سموه "بار سافويا".


الدول والسلطنات التي حكمت مقديشو

تتابع على حكم مقديشو عدد كبير من الدول والسلطنات، أسس بعضها المهاجرون العرب والفارسيون، والبعض الآخر كان تابعا للخلافة الإسلامية، كما كان بعض هذه الدول تابعا لسلطنات قبلية صومالية إضافة إلى الاحتلال البرتغالي والإيطالي. وأهم هذه الدول والسلطنات:


1- دولة حِمْيَر: في عهد أسعد بن كرب أحد ملوك الدولة الحِمَيرية في اليمن في القرن الرابع الميلادي. وقد حكمت هذه الدولة إلى جانب مقديشو مدن الساحل الشرقي لإفريقيا مثل "مركة" و"بروة" و"ممباسا".


2- الدولة الأموية: في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان.


3- دولة حلوان: في أوائل القرن السادس الهجري، وحكمها حاكم من حكام حلوان من طرف محمد شاه المنسوب إلى ولاية حلوان في العراق.


4- دولة زوزان: في أوائل النصف الثاني من القرن السادس الهجري بعد دولة حلوان.


5- الدولة الشيرازية:في القرن السابع الهجري، وكانوا مشتهرين ببناء المسجد الضخمة في المدينة التي تحمل الطابع الفارسي في العمارة.


6- دولة فخر الدين: أسسها السلطان أبو بكر فخر الدين في القرن الثالث عشر الميلادي بعد أن نجح في حل الزاعات القبلية في المدينة، على أن يكون الحكم متوارثا في ذريته. وقد تعاقب سلاطين هذه الأسرة على حكم مقديشو حتى منتصف القرن الرابع عشر الميلادي. وقد قام الرحالة العربي ابن بطوطة بزيارة مقديشو عام 1331م في عهد سلطان من هذه الأسرة هو السلطان أبو بكر شيخ عمر، كما ذكره ابن بطوطة في رحلته.


7- البرتغاليون: وقد حكموا مقديشو لفترة قصيرة أخضعوها لحكمهم عندما ظهروا في مياه المحيط الهندي كغزاة جدد، ومر الرحالة البرتغالي فاسكو دي جاما بمقديشو عام1499م عائدا من الهند، ورسا الأسطول الذي كان يرافقه في ميناء المدينة مطالبا باستسلامها، لكنه لقي مقاومة عنيفة من السكان أجبرت البرتغاليين على العودة، لكنهم عادوا لغزو مقديشو والسيطرة عليها عام 1502م بجيش ضخم بقيادة "ترستانو دي كنها".


8- دولة المظفر: في أوائل القرن السادس عشر الميلادي.


9- دولة ياقوب:وهي سلطنة صومالية من قبيلة "أبجال"، أشهر سلاطينها السلطان حاج عمر هلوله الياقوبي، وقد حكمت مقديشو لفترة طويلة في القرن الثامن عشر الميلادي.


10- الدولة العمانية:في عهد السلطان برغش العماني سلطان زنجبار الذي بسط نفوذه على ساحل إفريقيا الشرقية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي. وقد أصبحت مقديشو فعلا عام 1871م تابعة سياسيا للسلطان العماني في "زنجبار".


11- إيطاليا: التي احتلت المدينة عام 1892 بعد عقد أبرمته الحكومة الإيطالية مع السلطان العماني، تنازل بموجبه عن سواحل الصومال لصالح إيطاليا مقابل 140 ألف روبية سنويا.


وفي بداية الخمسينيات أصبحت مقديشو تتمتع بإدارة محلية صومالية بعد وضع الصومال تحت الوصاية الدولية في الفترة ما بين 1950-1960؛ حيث أصبحت عاصمة الصومال منذ الاستقلال في يونيو عام 1960.






رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #2
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مسجد محمد على




أسس مسجد محمد على الكبير بالقلعة 1246-1265 هجرية الموافق 1830-1848 ميلادية.

ظلت القلعة منذ أنشأها صلاح الدين الأيوبى مقرا للحكم فى الدولة الأيوبية ودولة المماليك، وفى عهد الولاة العثمانيين ثم فى عهد الأسرة العلوية، واستمرت كذلك إلى عصر المغفور له الخديو إسماعيل حيث اتخذ قصر عابدين العامر مقرا للملك.

وقد أخذ المغفور له محمد على الكبير رأس الأسرة العلوية ومؤسس مصر الحديثة، بعد أن قام بإصلاح أسوار القلعة، وفى إنشاء القصور والمدارس ودواوين الحكومة بها، وتوج منشآته هذه بإنشاء مسجده العظيم الذى يشرف على مدينة القاهرة بقبابه ومآذنه رمز للعزة والسؤدد.

وقد شرع فى إنشائه سنة 1246 هجرية الموافق 1830 ميلادية على أطلال أبنية قديمة مخلفة من مبانى المماليك وتمت عمارته فى سنة 1265 هجرية الموافق 1848 ميلادية، وفى عهد المغفور له عباس باشا الأول تمت نقوشه وزخارفه. وقد بنى هذا المسجد على نسق المساجد العثمانية المشيدة فى إستانبول، وتخطيطه مربع الشكل طول ضلعه 41 مترا، تغطيه فى الوسط قبة كبيرة قطرها 21 مترا وارتفاعها 52 مترا محمولة على أربعة عقود كبيرة مرتكزة على أربعة أكتاف ضخمة، وحول هذه القبة أربعة أنصاف قباب، فى كل جهة نصف قبة، وتغطى أركان المسجد أربع قباب صغيرة، ذلك عدا نصف قبة أخرى تغطى بروز القبلة الناتىء من الجنب الشرقى للمسجد.

ويكسو جدرانه من الداخل والأكتاف الأربعة بارتفاع 11.30 متر كسوة من المرمر تعلوها نقوش ملونة، ويحلى القباب وأنصاف القبة زخارف بارزة منقوشة ومذهبة. وفى الجهة الغربية من المسجد تقوم دكة المبلغ وهى محولة على أعمدة وعقود من المرمر، واتخذ درابزينها ودرابزينات ممرات القباب من البرنز المشغول.

وفى الركن الغربى القبلى منه يقع قبر المغفور له محمد على الكبير تعلوه تركيبة رخامية مدقوق بها زخارف وكتابات جميلة، ويحيط به مقصورة من البرنز المشغول بشكل بديع، أمر بعملها المغفور له عباس باشا الأول.


والمنبر الأصلى للمسجد هو المنبر الكبير المصنوع من الخشب المحلى بزخارف مذهبة، أما المنبر المرمرى الصغير الواقع إلى يسار المحراب، فقد أمر بعمله حضرة صاحب الجلالة الملك فاروق فى سنة 1358 هجرية الموافق 1939 ميلادية.

ويضاء المسجد بالثريات البلورية الجميلة تحيط بها مشكاوات زجاجية نسقت بأشكال بديعة. ويقوم على طرفى الجنب الغربى للمسجد منارتان رشيقتان أسطوانيتا الشكل بنيتا أيضا على طراز المآذن التركية، وارتفاع كل منهما 82 مترا من الأرض.

وللمسجد ثلاثة أبوابأحدها فى منتصف الجنب البحرى، والثانى فى مقابله فى منتصف الجنب القبلى، والثالث فى منتصف الجنب الغربى، ويؤدى إلى صحن متسع مساحته 53 فى 53 مترا يغلف جدرانه كسوة من المرمر، ويحيط به أربعة أروقة عقودها وأعمدتها من المرمر أيضا، وبوسطه مكان الوضوء وهو عبارة عن قبة محمولة على ثمانية أعمدة لها رفرف محلى بزخارف بارزة مذهبة، كما أن باطن القبة محلى بنقوش ملونة ومذهبة تمثل مناظر طبيعية، والقبة مكسوة كقباب المسجد بألواح من الرصاص وبأسفلها صهريج المياه وهو مثمن تغطيه قبة صنعت جميعها من المرمر المدقوق بزخارف بارزة.

ويقوم أعلى منتصف الرواق الغربى للصحن برج من النحاس المزخرف بداخله ساعة دقاقة أهداها ملك فرنسا لويس فليب إلى المغفور له محمد على سنة 1845 ميلادية. وللصحن بابان أحدهما فى الجنب البحرى منه، والثانى يقابله فى الجنب القبلى.

ويكسو الجزء الأسفل من وجهاته مرمر بارتفاع يقرب من ارتفاع الكسوة الداخلية، ويقوم أمام وجهتيه البحرية والقبلية رواقان اتخذت عقودهما وأعمدتها من المرمر أيضا.

وفى أواخر القرن الماضى - التاسع عشر- ظهرت بالمسجد بوادر خلل فى مبانيه عولجت فى سنة 1899 ميلادية بتقوية الأكتاف الأربعة وبإحاطة أرجل العقود بأحزمة من الحديد، إلا أن هذا العلاج لم يكن حاسما حيث ابتدأت تظهر منذ ذلك الحين مقدمات خلل أخرى من شروخ وانفصالات فى أجزاء متفرقة من المسجد كانت من الخطورة بحيث أمر المغفور له الملك فؤاد الأول فى سنة 1931 ميلادية بإعداد مشروع شامل لإصلاح المسجد إصلاحا كاملا، فأعد المشروع على أساس هدم جميع القباب وإعادة بنائها، ثم نقشها وتذهيبها، وقد تم القسم الأول من المشروع، وهو الهدم وإعادة البناء فى عهد المغفور له الملك فؤاد، وتم القسم الثانى الذى تضمن أعمال النقش والتذهيب والرخام فى عهد جلالة الملك فاروق، وبلغت نفقات الإصلاح جميعها مائة ألف جنية.

وتفضل الفاروق الأول بافتتاح المسجد بعد إتمام إصلاحه فى سنة 1358 هجرية الموافق 1939 ميلادية. ولا يزال المسجد منذ ذلك التاريخ موضع العناية والرعاية من جلالة الفاروق، فقد أمر حفظه الله بعمل المنبر الرخامى القائم إلى جوار المحراب، حتى يواجه الخطيب جميع المصلين، ثم أمر بسد شبابيك دخلة القبلة بالألبستر، مما زاد فى بهاء هذه الدخلة، كما أمر بتزيين طاقية المحراب بلفظ الجلالة - الله - فى الوسط تحيط بها خطوط بارزة وبأسفلها آية من القرآن الكريم ذهبت جميعها. ويعتبر هذا المسجد علما من أبرز أعلام القاهرة، إذ يستطيع كل وافد إليها أن يراه فى أول ما يرى منها عند دخوله إليها من أية جهة من جهاتها.


مسجد قباء



مسجد قباء هو أول مسجد بني في عهد نبي الإسلام محمد بن عبد الله.

موقعه
يقع المسجد في جنوب غربي المدينة المنورة، ويبعد عن المسجد النبوي حوالي 5 كيلومترات. فيه بئر تنسب لأبي أيوب الأنصاري، وكان فيه مبرك الناقة.

يقوم على إمامة المسجد حاليا الشيخ صالح بن عواد المغامسي والشيخ محمد عابد محمد الحافظ.


فضل الصلاة في مسجد قباء
ثبت في الحديث المتفق عليه أن النبي محمد كان يزور مسجد قباء ويصلي فيه، وفي رواية فيصلي فيه ركعتين. وهو في يوم السبت آكد ناويا التقرب بزيارته والصلاة فيه

لحديث ابن عمر قال: كان رسول الله يأتي مسجد قباء راكبا وماشيا فيصلي فيه ركعتين. وفي رواية: أنه صلى فيه ركعتين. رواه البخاري ومسلم، وعن أسيد بن الحضير أن رسول الله قال: صلاة في مسجد قباء كعمرة. رواه الترمذي وغيره ، قال الترمذي: هو حديث حسن صحيح. انتهى .



روى الطبراني بسنده إلى سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له أجر عمرة "، وورد أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يزور قباء يوم السبت ويركب له، وصارت تلك عادة أهل المدينة حيث يذهبون إلى مسجد قباء يوم السبت للصلاة فيه، حتى يومنا هذا.

وقد أثنى الله على أهل قباء بقوله: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.. [التوبة: 108].

وفي سنن ابن ماجه أن رسول الله قال : من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة. قال الشيخ الألباني : صحيح ، وفي المصنف لابن أبي شيبة عن سهل بن حنيف قال قال رسول الله: من توضأ فأحسن الوضوء ثم جاء مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك كعدل عمرة .

وعليه فمن أتى مسجد قباء وصلى فيه ركعتين أو أكثر كتب له ثواب عمرة سواء كانت صلاته فريضة أو نافلة كما هو ظاهر هذه الأحاديث. اول مسجد بناه صلى الله عليه وسلم.

بناء مسجد قباء
في سيرة الروض الأنف : قال ابن إسحاق:فأقام رسول الله بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وأسس مسجده. ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة.

فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلمالجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي، وادي رانوناء، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسسه لبني عمرو بن عوف ثم انتقل إلى المدينة.

وذكر ابن أبي خيثمة أن رسول الله حين أسسه كان هو أول من وضع حجرا في قبلته ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى حجر أبي بكر ثم أخذ الناس في البنيان .

عن الشموس بنت النعمانقالت كان النبي حين بنى مسجد قباء يأتي بالحجر قد صهره إلى بطنه فيضعه فيأتي الرجل يريد أن يقله فلا يستطيع حتى يأمره أن يدعه ويأخذ غيره يقال صهره وأصهره إذا ألصقه بالشيء"

بني على التقوى مسجد قباء
ذكر القرآن الكريم في سورة التوبة عن المسجد: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالُ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.. (التوبة: 107-108).

قال صاحب الروض الأنف: وهذا المسجد أول مسجد بني في الإسلام وفي أهله نزلت فيه رجال يحبون أن يتطهروا فهو على هذا المسجد الذي أسس على التقوى ، وإن كان قد روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى ، فقال هو مسجدي هذا.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}.. (التوبة : 107).

وتفسيرها المنافقون الذين بنوا مسجدًا: مضارة للمؤمنين وكفرًا بالله وتفريقًا بين المؤمنين، ليصلي فيه بعضهم ويترك مسجد (قباء) الذي يصلي فيه المسلمون، فيختلف المسلمون ويتفرقوا بسبب ذلك، وانتظارا لمن حارب الله ورسوله من قبل - وهو أبو عامر الراهب الفاسق- ليكون مكانًا للكيد للمسلمين، وليحلفنَّ هؤلاء المنافقون أنهم ما أرادوا ببنائه إلا الخير والرفق بالمسلمين والتوسعة على الضعفاء العاجزين عن السير إلى مسجد (قباء)، والله يشهد إنهم لكاذبون فيما يحلفون عليه. وقد هُدِم المسجد وأُحرِق.

{لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.. (التوبة : 108).

لا تقم -أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا; فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد (قباء)- أولى أن تقوم فيه للصلاة، ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار، كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي.

والله يحب المتطهرين. وإذا كان مسجد (قباء) قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كذلك بطريق الأولى والأحرى.

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.. (التوبة: 109).

لا يستوي مَن أسَّس بنيانه على تقوى الله وطاعته ومرضاته، ومن أسَّس بنيانه على طرف حفرة متداعية للسقوط، فبنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المسلمين، فأدَّى به ذلك إلى السقوط في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين المتجاوزين حدوده.

{لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}..

(التوبة : 110).

لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد (قباء) شكًا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم، إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم، أو بندمهم غاية الندم، وتوبتهم إلى ربهم، وخوفهم منه غاية الخوف. والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك وما قصدوا في بنائهم، حكيم في تدبير أمور خلقه.

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.. (التوبة : 111)

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم في مقابل ذلك الجنة، وما أعد الله فيها من النعيم لبذلهم نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه لإعلاء كلمته وإظهار دينه، فيَقْتلون ويُقتَلون، وعدًا عليه حقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام، والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه، فأظهِروا السرور-أيها المؤمنون- ببيعكم الذي بايعتم الله به، وبما وعدكم به من الجنة والرضوان، وذلك البيع هو الفلاح العظيم.



 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #3
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




مسجد عمر بن الخطاب



مسجد عمر بن الخطاب بالقدس، بعد تسلم عمر بن الخطاب مفاتيح بيت المقدس من البطريرك "صفرونيوس" خطب عمر في أهل بيت المقدس

قائلا: "يا أهل ايلياء لكم مالنا وعليكم ما علينا".
ثم دعاه البطريرك لتفقد كنيسة القيامة، فلبى دعوته، وأدركته الصلاة وهو فيها فتلفت إلى البطريرك وقال له أين أصلى، فقال "مكانك صل" فقال: ما كان لعمر أن يصلي في كنيسة القيامة فيأتي المسلمون من بعدي ويقولون هنا صلى عمر ويبنون عليه مسجدا.
وابتعد عنها رمية حجر وفرش عباءته وصلى، وجاء المسلمون من بعده وبنوا على ذلك المكان مسجدا المسمى بمسجد عمر.
يعود تاريخ بناء الجامع إلى الفترة الممولكية وهو ليس الموقع الذي صلى به سيدنا عمر فعلا. لان مدخل الكنيسة قد تغير من الشرق في زمن عمر بن الخطاب إلى الجنوب في الفترة الصليبية والتي بني بعدها الجامع اعتقادا من بانيه انه الموقع الذي صلى فيه سيدنا عمر بن الخطاب.
وأعطى عمر أهل بيت المقدس عهداً مكتوباً العهدة العمرية وكان ذلك في العام 15 الهجري.

مسجد سونغجيانغ - شانغهاي



بنى المسلمون الصينيون من مختلف القوميات
(هوي والأويغور والقزخ والقرغيز والتتار والأوزبك والطاجيك ودونغشيانغ وسالار وباوآن) كثيرا من المساجد الكبيرة والصغيرة، حيث يبلغ عدد أبناء هذه القوميات المسلمة 18 مليون نسمة، يتوزعون في نينغشيا وشينجيانغ وقانشو وتشينغهاي.
كما ينتشرون في مدن وقرى سائر المقاطعات والبلديات والمناطق الذاتية الحكم الأخرى بما فيها مقاطعة تايوان وهونغ كونغ وماكاو.
يبلغ عدد المساجد في الصين الآن أكثر من 30 ألف مسجد، بعضها ذو تاريخ عريق، حيث تعتبر من فرائد الآثار التاريخية في الصين.
قيل إن أول مسجد ظهر إلى حيز الوجود في الصين كان في عهد أسرة تانغ
(618 - 907م)، وهو مسجد هوايشينغ الذي يعني (الحنين إلى النبي) بمدينة قوانغتشو. ويقال بأنه شيد على يد المسلم وقاص الذي جاء إلى الصين لنشر الإسلام.
كان الصينيون في أواخر عهد أسرة تانغ وأوائل أسرة سونغ (960 - 1279م) يسمون المسجد "لي تانغ" الذي يعني قاعة الاجتماع، ثم أطلقوا عليه اسم "لي باي تانغ" الذي يعني قاعة الصلاة أو "سي تانغ" الذي يعني المتعبد.
وفي أواسط القرن الثالث عشر أخذ المسلمون الصينيون في تسمية المسجد "تشينغ تشن سي" الذي يعني متعبد الصفاء والحق. وقد صارت هذه التسمية شائعة الاستعمال بعد مضي قرنين من ظهورها.
يشار بكلمة "تشينغ" التي تعني الصفاء إلى أن الله الله صاف لا تشوبه شائبة أبدا، وأنه غير مستقر في مكان محدد، وأنه الأول والآخر.
بينما يشار بكلمة "تشن"التي تعني الحق إلى أنه
{الله أحد، الله صمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد}. أما كلمة "سي" التي تعني المتعبد فهي كلمة مستعارة من البوذيين الصينيين. وهذه التسمية تختلف طبعا عن كلمة المسجد إلى حد بعيد.



 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #4
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مسجد العباد



بنيت هذه المجموعة المعمارية من طرف المرينيين تكريما لأبي مدين بن شعيب وهو ولي صالح أصله من إشبيلية ودفن بعين المكان خلال القرن 12م.

وقد ساهم في نشر وإشعاع التصوف ببلاد المغرب.

تضم هذه المجموعة الهندسية مسجدا وضريحا ومدرسة وحمامات. يشبه تصميمها إلى حد كبير تصميم مسجد سيدي الحلوي بتلمسان.

يعد المسجد من أهم منجزات الفن المغربي – الأندلسي بالجزائر. يتشكل المدخل الرئيسي للمعلمة كما هو الحال في جامعي قرطبة والقيروان من باب كبير يؤدي إلى بهو مزين بألواح جبسية منقوشة بإتقان وتعلوه قبة ذات مقرنصات. يتم الوصول إليه بواسطة درج شبيه بذلك الموجود بباب الشمس "بويرطة دي لصول" بطليطلة.

كسيت الأبواب الخشبية بالبرونز، وهي تؤدي إلى داخل صحن مستطيل تتوسطه نافورة ماء وتحيط بجنباته أروقة تشكل في الجهتين الغربية والشرقية امتدادا لبلاطات قاعة الصلاة.

يغطي قاعة الصلاة سقف مائل ذو تجويفات وزخارف هندسية مثل شبكات مسترسلة إلى ما لا نهاية من النجوم والأشكال المتقاطعة والوردية الشيء الذي يوحي إلى القبة الزرقاء.

تتكون هذه القاعة من خمس بلاطات موازية لجدار القبلة تنقسم إلى ثلاث أساكيب وتتكئ على بلاط متعامد مع القبلة. وترتكز العقود على دعامات مزين جزؤها العلوي بتوريق عربي .

البلاط الأوسط أكثر اتساعا من البلاطات الأخرى ويشكل التقاؤه ببلاط القبلة. وهو تصميم موجود بمسجد أبو دولف بسامراء (العراق) منذ القرن 9 وبجامع القيروان.

المحراب عبارة عن غرفة صغيرة تغطيها قبة ذات مقرنصات، والقوس الذي يمكن من الولوج إليها ذو شكل بيضوي جد متجاوز ، وهو يرتكز على أعمدة ذات تيجان مركبة تحتمل تأثيرات الفترة العتيقة وهي مزينة بإفريز يحمل كتابات وبكتف العقد المنمق بغصنيات.

يندرج هذا العقد داخل إطار مستطيل تعلوه ثلاث شماسيات جبسية دقيقة الصنع . تذكر هذه الزخارف بتلك الموجودة بمحراب تينمل والكتبية (مراكش).

بالزاوية الشمالية الشرقيةللباب تلتصق المئذنة المبنية من الآجر والمكسوة بالزليج. وهي ذات أبعاد شبيهة بمئذنة الكتبية. أما جذعها المربع الزوايا والمتوج بشرافات مسننة والذي يعلوه منور، فيشبه إلى حد كبير مئذنة سيدي الحلوي.

وهو مزين بلوحات مستطيلة تضم في الأسفل عقودا متعددة الفصوص كما هو الحال بمئذنة مسجد الشرابليين بفاس. وفي الأعلى تنتشر شبكة من المعينات الناتجة عن تداخل عقود منحنية. وهي متوجة بإفريز من الزخارف الوردية المصنوعة من الزليج.

بني ضريح سيدي أبو مدين ثلاثون سنة قبل البنايات الأولى لقصر الحمراء وهو ذو تصميم مربع يعلوه سقف ذو جناح مغطى بالقرميد الأخضر. ويضم صحنا مربع الزوايا يتوفر على سقيفة ترتكز على أعمدة خشبية ذات تيجان كورنثية.

ومن المؤكد أن زخارف الباب وتلك الموجودة بداخل البناية تعود لصانع تركي.

تقع المدرسة وهي مكان لتدريس الفقه والتفسير والعلوم الدينية، غرب قاعة الصلاة وتصميمها المنتظم حول الصحن الذي تحيط به الأروقة يشبه كثيرا تصميم الرباط المغاربي.

يتم الولوج إلى داخل البناية عبر باب كبير ذو زخارف متعددة الفصوص مصنوعة من الآجر وشبيهة بتلك التي تزين مدرسة أبي الحسن بسلا (المغرب).

وبداخل الصحن ينفتح باب على قاعة الصلاة والدروس التي تتوفر على محراب سداسي الأضلاع مزخرف بزليج تركي ومتوج بقبة صغيرة نصف كروية.


جامع العابدين






"جامع العابدين"
بقرطاج مفخرة جديدة من مفاخر العهد الجديد الذي أراد له سيادة الرئيس زين العابدين بن علي أن يكون عهد الإلتحام بيْن الدّين والدولة، وتكريس القيم الزكية التي يحضّ عليها الإسلام الحنيف، ورعاية شعائره وشؤونه والقائمين عليها .
ويضاف هذا المعلم المتميّز الذي حظي بمتابعة سيادته المباشرة لمختلف أطوار تشييده إلى المنجزات والمكاسب الحضارية الرّائدة المتكاملة التي تشهدها بلادنا منذ فجر السابع من نوفمبر .وقد أقيم على ربوة جميلة من ربى قرطاج التي مضى على تأسيسها أكثر من ثمانية وعشرين قرنا، ولم تشهد، منذ الفتح الإسلامي، بناء مسجد جامع يكون في مستوى تاريخها، وصيتها العالمي.

وتتجاوز مساحة هذه الربوة ثلاثين ألف متر مربّـع.

وقد أذن سيادة الرئيسزين العابدين بن علي بأن يكون "جامع العابدين" رمزا شاهدا على طرافة المعمار العربي الإسلامي بتونس، وعلى أصالته المتميّزة التي تجلّيها كلّ مكوّنات المعلم المتكوّن من بيت للصلاة تقدّر مساحته بـ: 1200 م2 ومن صحن مربـّع الشكل يمسح 1500م2 وفضاءات مختلفة الوظائف تتجاوز مساحتها 3000 م2 مع مستودع للسيارات.

ويتميّز هذا المعلم الشامخ الرّائع الذي جاء دلالة بليغة على حسن الجمع بين الأصالة والإبداع بطابعه الأنيق في النقش والزخرفة، وبجمال الأعمدة، والأقواس، والأبواب.

كما يتميّز بشكل القبتين المغلّفتين بحجر "الكذّال" وبهندسة الصّومعة المربّعة التي تجسّد روح الوفاء للتقاليد المالكية في إقامة بيوت الله، والتي يبلغ ارتفاعها 55 م.

ولقد كانت الخبرات التونسية هي المعتمدة وحدها في مختلف مراحل إنجاز هذا المعلم التي استغرقت ثلاث سنوات، إذ أعطى سيادة الرئيس زين العابدين بن علي إشارة الانطـلاق في تشييده يوم 16 نوفمبر 2000، وأشرف على موكب فتحه للمصلّين ليلة 17 رمضان 1424 هـ الموافق للحادي عشر من نوفمبر 2003.

وقد صلّى سيادته وحرمه السيدة الفاضلة ليلى بن علي في هذا الموكب الديني البهيج ركعتين تحيّة للمسجد، ثم أدّيا وسائر الحاضرين صلاة العصر.

وتحرص وزارة الشّؤون الدينية على اتخاذ كلّ ما يلزم من الإجراءات التنظيمية لضمان حسن سير النشاط الديني في هذا الجامع الذي غدا، منذ موكب فتحه، وجهة المصلّين والزّائرين الذين يجدون فيه مـناخ الخُشوع والسّكينة الرّوحية، ويدعون لمؤسّسه وراعيـه سيـادة الرئيس زين العابدين بن علي، حامي حمى الوطن والدّين بالمزيد من التوفيق والتسديد والتمكين.



مسجد الصخرة (قبة الصخرة المشرفة) - القدس







بدأ العمل في قبة الصخرة المشرفة على يد الخليفة الأموي الخامس عبد الملك بن مروان، سنة 68هـ، وانتهى البناء فيها سنة 72هـ.

والبناء عبارة عن قبة مستديرة خشبية مرتكزة على رقبة مستديرة الشكل محاطة بست نوافذ، وتستند الرقبة إلى رواق مستدير محمول على أربعة أركان من الرخام الأبيض المشجر واثني عشر عموداً موزعة، بحيث يعقب كل ركن ثلاثة عمد.

وباقي البناء يتكون من مطافين ينفصل أحدهما عن الآخر برواق وسطي مثمن الشكل محمول على ثمانية أركان مؤزرة بالرخام المشجر والملون البديع وستة عشر عموداً موزعة بحيث يعقب كل ركن عمودان.

رقبة القبة مبنية فوق الرواق الداخلي المستدير وقطرها 20.5م وعلوها عن الأرض حتى ابتداء نهوض القبة نفس المسافة 20.5م.

وتحمل الرقبة قبة خشبية وصفها المقدسي سنة 374هـ بأنها كانت مغطاة بصفائح الذهب.

خلاصة القول أن قبة الصخرة في هندستها وشكلها وزخرفتها كانت ولا تزال من أروع المباني التي أتحف بها العالم وقلما يوجد في مباني العالم ما يفوقها.

بقي أن نقول أن جميع الدراسات التي أجراها العلماء أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن قبة الصخرة بكامل أساساتها وجدرانها الخارجية هي من إنشاء عبد الملك بن مروان وأنها بناء متجانس الأجزاء لا يضم بقايا أي بناء قديم.





 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #5
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان




مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان صرح إسلامي بارز في دولة الإمارات. يقع المسجد في مدينة أبوظبي ويعرف محليا بمسجد الشيخ زايد أو المسجد الكبير أو أيضا مسجد الشيخ زايد الكبير.

ويعد كثالث أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة الكلية بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي بمساحة تبلغ 412.22 مترا مربعا بدون البحيرات العاكسة حوله، وأحد أكبر عشرة مساجد في العالم من حيث حجم المسجد.

ويتسع المسجد لأكثر من 7000 مصلي في الداخل ولكن من الممكن مع استعمال المساحات الخرجية ان يتسع لحوالي 40.000 مصلي.

وكان المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- قد وجه ببناء هذا المسجد في العام 1996 ليكون صرحا إسلاميا يرسخ ويعمق الثقافة الإسلامية ومفاهيمها وقيمها الدينية السمحة ومركزا لعلوم الدين الاسلامي.

أول صلاة تقام في المسجد كانت صلاة عيد الأضحى في العام 1428 هجريا

(19 ديسمبر 2007) ولكن أنذاك لم تنتهى أعمال البناء في المسجد تمام.

عمل البناء
بدأت أعمال البناء في 1998 تحت إشراف دائرة الشؤون البلدية ومن المتوقع أن تنتهي أعمال البناء في مارس 2008. وبلغ إجمالي سعر المشروع مليارين و 167 مليون درهم إماراتي.

نفذ المشروع على مرحلتين، تضمنت الأولى بنأء الأساسات والهيكل الخرساني وبلغت تكلفتها 750 مليون درهم. أم المرحلة الثانية فتضمنت أعمال التشطيب والزخرفة الداخلية والخارجية، وكلفت مليار و267 درهم.

أيضا صرف 150 مليون درهم على الأعمال الخارجية. تم بناء المسجد على ارتفاع 9 أمتار عن مستوى الشارع بنيانا على أوامر المغفور له الشيخ زايد، بحيث يمكن رؤيت المسجد من زوايا مختلفة و من مسافة بعيدة

قامت عدة شركات بالعمل على المشروع، إذ توقفت عدد من الشركات في أوقات مختلفة لعدة أسباب. وبدأت شركة هالكرو الأمركية أعمالها كإستشاري على المشروع في 2001، وعملت مع شركة المقاولات الإيطالية إمبريجلو لإنهاء المشروع.

المسجد من الداخل
إن عدد الأعمدة داخل قاعة الصلاة الرئيسية 24 عمودا تحمل الأسقف والقباب الضخمة وصممت بحيث يكون العمود الواحد مقسما إلى أربعة ركائز تحمل العقود الحاملة للقباب وتم تكسية هذه الأعمدة بالرخام الأبيض المطعم بالصدف بأشكال وردية ونباتية مما يجعلها تضفي جمالا ورونقا في القاعة.

إن أبعاد المسجد الداخلية هي 50 مترا في 55 مترا، ويعد السقف على ارتفاع 33 مترا عن الأرض إلى عند القبة الرئسية إذ يصل ارتفاعها إلى 45 مترا.

تغطي أرضية المسجد أكبر سجادة في العالم و تبلغ مساحتها 5 آلاف و627 مترا مربعا وصممت بفنون راقية و جميلة بحيث أنها فريدة للمسجد.

السجادة يدوية الصنع و نسجت في إيران من قبل شركة سجاد إيران وعمل عليها 200 ناسج وناسجة، و20 فنيا و30 عاملا.

يبلغ عدد العقد فيها 2،268 مليون عقدة وتزن السجادة 47 طنا، 35 طنا منها من الصوف و 12 طنا من القطن. كلفت السجادة نحو 30 مليون درهم.

قباب المسجد
ان قبة المسجد الرئيسية تعتبر أكبر قبة في العالم حيث يبلغ ارتفاعها 83 مترا وبقطر داخلي يبلغ 32،8. وتزن القبة ألف طن، وزخرفت من الداخل بالجبس المقوى بالألياف صممه فنانون مغاربة بزخارف نباتية فريدة صممت خصيصا للمسجد بالإضافة إلى كتابة آيات قرانية.

يصل عدد القباب في هذا المسجد 57 قبة مختلفة الأحجام تغطي الأروقة الخارجية والمداخل الرئيسية والجانبية وجميعها مكسوة من الخارج بالرخام الأبيض المتميز ومن الداخل بالزخارف المنفذة من الجبس التي قام بتنفيذها فنيون مهرة متخصصون بمثل هذا النوع من الأعمال.

ويصنف حجم المسجد من الناحية العمرانية ضمن أكبر عشرة مساجد في العالم الإسلامي وبطاقة استيعابية لعدد 40 ألف مصلٍ لكافة أقسام مبنى المسجد كما أن من معالمه المميزة وجود أربعة مآذن في أركان الصحن الخارجي بارتفاع 107 أمتار للمأذنة مكسية كاملة بالرخام الأبيض.

الصحن و المحيطات
وروعي في تصميم أرضية الصحن الخارجي للمسجد بان تكون بنظام بلاطات خرسانية ضخمة محمولة على ركائز خرسانية ومكسوة بأجود أنواع الرخام المزخرف بتصاميم نباتية ملونة وباستعمال الفسيفساء لتغطية مساحة الصحن بالكامل البالغة 17 ألف متر مربع من ضمن أكبر المساحات المكشوفة الموجودة في المساجد بالعالم الإسلامي.

أما عدد أعمدة الصحن الخارجي الموجودة بالأروقة المحيطة بالصحن فيبلغ الفا و 48 عمودا مكسيا بالرخام المطعم بالأحجار شبه الكريمة وبتصميميات نباتية وأزهار ملونة ولها تيجان معدنية مطلية بالذهب.

وقد احيطت الاروقة الخارجيةللمسجد ببحيرات مائية تعكس واجهات المسجد مما يضيف إليه تميزا من الناحية التصميمية وارضياتها مكسوة بالرخام الأبيض مع استعمال رخام أخضر في الممرات التي تؤدي إلى الصحن كما روعي بان تكون أعمدة الأروقة الخارجية من الرخام الأبيض المطعم بالأحجار شبه الكريمة ويقوم بتثبيتها عمال مهرة استقدموا خصيصا من الهند بالإضافة إلى تاج الأعمدة والمصمم بشكل رأس نخلة من الألمنيوم المذهب.

بالإضافة يقع في كل من الزاوية الشرقية الشمالية والشرقية الجنوبية أماكن للوضوء مكونة من 80 دورة مياه و100 نقطة وضوء.

دفن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الجهة الشمالية من المسجد في الثالث من نوفمبر 2004، قبل انتهاء أعمل بناء المسجد.


مسجد السيدة نفيسة







مسجد السيدة نفيسة 1314 هجرية الموافق 1897 ميلادية.
السيدة نفيسة هى بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنه، ولدت بمكة ونشأت بالمدينة، وقدمت إلى مصر فى سنة 193 هجرية الموافق 809 ميلادية وأقامت بها إلى أن توفيت فى سنة 208 هجرية الموافق 824 ميلادية حيث دفنت فى منزلها وهو الموضع الذى به قبرها الآن والذى عرف فيما بعد بمشهد السيدة نفيسة، وكانت سيدة صالحة زاهدة تحفظ القرآن وتفسيره.

ويقال إن أول من بنى على قبرها هو عبيد الله بن السرى بن الحكم أمير مصر. وفى سنة 482 هجرية الموافق 1089 ميلادية أمر الخليفة الفاطمى المستنصر بالله بتجديد الضريح كما أمر الخليفة الحافظ لدين الله فى سنة 532 هجرية الموافق 1138 ميلادية بتجديد القبة.

وفى سنة 714 هجرية الموافق 1314/ 15 ميلادية أمر الناصر محمد بن قلاون بإنشاء مسجد بجوار المشهد وفى سنة 1173 هجرية الموافق 1760 ميلادية جدد الضريح والمسجد الأمير عبد الرحمن كتخدا. ولما أتلف الحريق قسما كبيرا من المسجد فى سنة 1310 هجرية الموافق 1892/ 93 ميلادية أمر الخديو عباس باشا الثانى بإعادة بنائه هو والضريح وتم ذلك فى سنة 1314 هجرية الموافق 1897 ميلادية وهو المسجد القائم الآن بالحى المعروف باسمها.

ووجهة المسجد الرئيسة يتوسطها المدخل وهو بارز عن سمتها ومرتفع عنها تغطيه طاقية مقرنصة وتقوم أعلاه منارة رشيقة بنيت مع الوجهة على الطراز المملوكى، ويؤدى هذا المدخل إلى دركاة يصل الإنسان منها إلى داخل المسجد وهو عبارة عن حيز مربع تقريبا مسقوف بسقف خشبى منقوش بزخارف عربية جميلة ويعلو منتصف البائكة الثانية منه شخشيخة مرتفعة، وهذا السقف محمول على ثلاثة صفوف من العقود المرتكزة على أعمدة رخامية مثمنة القطاع.

ويتوسط جدار القبلة محراب مكسو بالقاشانى الملون البديع وفى طرف هذا الجدار وعلى يمين المحراب باب يؤدى إلى ردهة مسقوفة بوسط سقفها شخشيخة حليت بنقوش عربية ومن هذه الردهة يصل الإنسان إلى الضريح بواسطة فتحة معقودة وبوسطه مقصورة نحاسية أقيمت فوق قبر السيدة نفيسة، ويعلو الضريح قبة ترتكز فى منطقة الانتقال من المربع إلى الاستدارة على أربعة أركان من المقرنص المتعدد الحطات.

ومن الطرائف الأثرية التى نقلت من مشهد السيدة نفيسة ذلك المحراب الخشبى المتنقل الذى صنع للمشهد بين سنتى 532-541 هجرية الموافق 1137- 1147 ميلادية والمودع الآن بدار الآثار العربية مع محرابين خشبيين آخرين صنع أحدهما للجامع الأزهر والثانى لمشهد السيدة رقية، وفيها تتمثل دقة صناعة النجارة الفاطمية ويتجلى بهاؤها.




مسجد السيدة زينب


مسجد السيدة زينب 1302 هجرية الموافق 1884/ 85 ميلادية.
السيدة زينب هى ابنة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم - فاطمة الزهراء- من الإمام على بن أبى طالب وقد أجمع المؤرخون على موفور فضلها ورجاحة عقلها وغزارة علمها، وقد شهدت مع شقيقها الحسين موقعة كربلاء وشاهدت استشهاده بعينى رأسها، وهى - كما شهد لها التاريخ فى الذروة من البلاغة وسمو البيان.
ومسجد السيدة زينب الذى تشرف وجهته الرئيسة الآن على الميدان المسمى باسمها تناولته يد الإصلاح والتعمير فى أوقات مختلفة، ففى العصر العثمانى قام على باشا الوزير والى مصر من قبل السلطان سليمان بعمارة فيه فى سنة 956 هجرية الموافق 1549 ميلادية كما قام عبد الرحمن كتخدا فى سنة 1174 هجرية الموافق 1761 ميلادية بإعادة بنائه، وفى سنة 1212 هجرية الموافق 1798 ميلادية ظهر خلل بالمسجد فقام عثمان بك المرادى بهدمه وشرع فى بنائه وارتفع بجدرانه وأقام أعمدته ولم يتم البناء نظرا لدخول الفرنسيين مصر.
وبعد خروجهم منها استؤنف العمل إلا أنه لم يتم فأكمله محمد على الكبير رأس الأسرة الملكية، ومنذ ذلك التاريخ أصبح مسجد السيدة زينب محل عناية أعضاء هذه الأسرة الجليلة وموضع رعايتها فقد شرع عباس باشا الأول فى إصلاحه ولكن الموت عاجله فقام محمد سعيد باشا فى سنة 1276 هجرية الموافق 1859/ 60 ميلادية بإتمام ما بدأه سلفه وأنشأ مقامى العتريس والعيدروس الآتى ذكرهم بعد.

والمسجد القائم الآن أمر بإنشائه الخديو توفيق وتم بناؤه سنة 1302 هجرية الموافق 1884/ 85 ميلادية وفى عهد جلالة الفاروق وبأمره الكريم تم توسيع المسجد من الجهة القبلية وافتتح جلالته هذه التوسعة بصلاة الجمعة فى 19 من ذى الحجة سنة 1360 هجرية الموافق 1942 ميلادية.

والوجهة الرئيسة للمسجد تشرف على ميدان السيدة زينب وبها ثلاثة مداخل تؤدى إلى داخل المسجد مباشرة. وترتد الوجهة عند طرفها الغربى وفى هذا الارتداد باب آخر مخصص للسيدات يؤدى إلى الضريح وتقوم المئذنة على يسار هذا الباب.

ويحيط بالركن الغربى البحرى سور من الحديد ويقع به قبتان صغيرتان ملتصقتان محمولتان على ستة أعمدة رخامية بواسطة سبعة عقود أقيمتا على قبرى العتريس والعيدروس.

وتقع الوجهة الغربية على شارع السد وبها مدخل على يساره من أعلى ساعة كبيرة وللمسجد وجهتان أخريان إحداهما على شارع العتريس والأخرى على شارع باب الميضة. وأنشئت وجهات المسجد ومنارته وقبة الضريح على الطراز المملوكى وهى حافلة بالزخارف العربية والمقرنصات والكتابات.

والمسجد من الداخل مسقوف جميعه، حمل سقفه المنقوش بزخارف عربية على عقود مرتكزة على أعمدة من الرخام الأبيض ويعلو الجزء الواقع أمام المحراب شخشيخة كما يعلو الجزء الأوسط من المسجد قبل التوسيع شخشيخة بها شبابيك زجاجية بوسطها قبة صغيرة فتح بدائرها شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون.

ويقع الضريح بالجهة الغربية من المسجد وبه قبر السيدة زينب رضى الله عنها تحيط به مقصورة من النحاس تعلوها قبة صغيرة من الخشب. ويعلو الضريح قبة مرتفعة ترتكز فى منطقة الانتقال من المربع إلى الاستدارة على أربعة أركان من المقرنص المتعدد الحطات ويحيط برقبتها شبابيك جصية مفرغة محلاه بالزجاج الملون.

وقد عملت التوسعة من الداخل على نظام باقى المسجد وهى تشتمل على صفين من العقود المحمولة على أعمدة رخامية تحمل سقفا من الخشب المنقوش بزخارف عربية وبوسطه شخشيخة مرتفعة عنه بها شبابيك للإضاءة. وقد بنيت وجهات هذه التوسعة بالحجر على طراز وجهات المسجد الأخرى.



 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #6
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مسجد ابن خيرون - القيروان



هو أحد أقدم مساجد القيروان يعتبر من الشواهد النموذجية عن الفن المعماري الزخرفي الأغلبي. وينسب بناء المعلم لمحمد بن خيرون ( سنة 252 هـ الموافق 866 م). يتميز بواجهة منقوشة ومزخرفة وهي أقدم نموذج معروف اليوم.
بُني المسجد عام 252 هجري الموافق 866 ميلادي، ثم جُدّد وأضيفت إليه المئذنة عام 844 هجري الموافق 1440 ميلادي.
الواجهة:
والواجهة ذات تركيب محوري تناظري تتكون من ثلاثة أبواب تعلوها ألواح ذات زخارف نباتية وهندسية بالإضافة نقوش مكتوبة بالخط الكوفي البارز حيث تم استعمال الحجر الطري مما أضفى على المعلم رونقا خاصا.
بيت الصلاة والمئذنة:
وتتكون بيت الصلاة من ثلاث بلاطات متوازية مع جدار القبلة وثلاث أساكيب وتتخللها أعمدة ذات تيجان.أما المئذنة والتي تنتصب عند الركن الشمالي فهي مربعة القاعدة تمت إضافتها في العهد الحفصي.
يحتوي مسجد ابن خيرون أو مسجد الأبواب الثلاثة على أقدم واجهة منحوتة ومزخرفة وصلت إلينا من الفن لإسلامي؛ تشكّل هذه الواجهة بحدّ ذاتها إحصاءاً نموذجيّاً لمجموع ما عُرف من الزخارف القيروانيّة خلال الفترة الأغلببة.
وقد أعطى استعمال الحجر الطري المنحوت لهيئة المعلمة بشكل عام هالةً من الأبهة. أمّا الواجهة فهي ذات تشكيل محوري متماثل، مكون من ثلاثة عقود حدويّة متجاوزة قُصّبت حجارتها، تستند على تيجان وأعمدة قديمة أُعيد استخدامها.
العقد الأوسط أكبر حجماً من العقدين المحيطين به، كما ازدانت ركنيات العقود بزخارف غزيرة، تتكون من غصينات تنبثق منها أوراق دوالي العنب المبسّطة، التي تذكر بالزخارف الموجودة على نصف قبّة محراب المسجد الكبير المصنوعة من الخشب المصبوغ.
تعلو هذه اللوحة أربعة أفاريز على شكل شريط مؤلّفة من قطع تلبيس حجرية مستطيلة. وزخرف الشريط السفلي بكتابة كوفيّة تسجل تجديد المعلمة خلال الفترة الحفصية؛ يعلوه شريطان آخران مزيَّنان بكتابات يفصل بينهما إفريز من الزخارف الزهرية؛ تزين هذين الشريطين نقيشة بارزة بالخط الكوفي، ذيول أحرفها مشدوفة.
وقد اهتمّ الفنّان الذي نفّذ الزخرفة بملء بعض الفراغات بعناصر زخرفيّة نباتية بسيطة تنبئ بالخط الكوفي المورق الذي سيظهر في القرن 4 الهجري الموافق 10 الميلادي.
تضم النقيشة آيات قرآنيّة، وتذكر اسم المؤسّس وكذلك تاريخ البناء.
الشريط الأوسط مزيّن بقطع تلبيس تحمل زخارف متنوّعة، يبدو واضحاً فيها تأثير الرصيد الفني الأغلبي، نميز من بينها نجميّات بثمانية أفرع تتألف من سعيفات مكونة من خمس فصوص أو من أنصاف زهيرات، بالإضافة إلى زهيرات بثمانية بتلات تتخذ هيئة نجمة وكذلك صفوف من الزهيرات المبسّطة المطويّة أو المتفتّحة.
ويزيّن القسم العلوي لهذه الواجهة المتناسقة إفريز علوي مشكل من كوابيل حجريّة تشبه تلك المتواجدة في المسجد الكبير.
تنتصب عند الزاوية مئذنة تمّت إضافتها خلال العهد الحفصي، قاعدتها مستطيلة على غرار المآذن القيروانيّة؛ وهي مزيّنة بنوافذ توائم مؤطّرة بألواح من الزليج تدل على تأثير أندلسي مؤكّد.
إنّ مساحة المسجد نفسه متواضعة، فهو يتألّف من ثلاث بلاطات موازية لجدار القبلة؛ ويعلو كلّ عمود من العمودين اللذين يحملان السقف عقد نصف دائري متجاوز.

المسجد العمري



المسجد العمري أو جامع العروس هو مسجد واقع في مدينة بصرى الشام في الجمهورية العربية السورية، بني أيام الخليفة عمر بن الخطاب، ويعرف بالجامع العمري نسبة إليه.
الموقع
يقع المسجد العمري في وسط مدينة بصرى الشام الأثرية / سوريا التي تبعد 140 كم جنوب العاصمة السورية دمشق؛ ويشتهر باسم جامع العروس.
اللمحة التاريخية
يعد هذا الجامع من أقدم المساجد في سوريا حيث بني أيام الخليفة عمر بن الخطاب، ويعرف بالجامع العمري نسبة إليه وهو الجامع الوحيد الذي بني في عهد الإسلام الأول، وحافظ على واجهته القديمة حتى الآن، ولا يزال يحتفظ بتفاصيله المعمارية، وأعمدته التي بقيت في مكانها.
وقد طرأت على الجامع تجديدات وترميمات في عهود مختلفة، وكشفت أعمال الترميم التي قام بها المهندس الفرنسي إيكوشار عام 1936م عن كتابة أموية كوفية مؤرخة عام 102هـ / 720م وهذا نصها: "وهذه المئذنة قام على صنعتها بعد سنة مائة وكتب الحرث.. ".
كما وجدت كتابات أموية أخرى في إحدى الدعامات في الرواق الشرقي مؤرخة عام 128هـ / 745م. وجدد أحد أقسام السقف عام 460هـ/ 1067م كما تشير إلى ذلك كتابة كوفية على إحدى مسطحات السقف: "جدده في سنة ستين وأربع مائة".
وقد جدد الجامع أمين الدولة أبو منصور كمشتكين الأتابكي عام 506هـ/ 1122م. كما توجد كتابة على الجدار الشمالي من الخارج بالخط النسخي تشير إلى تجديد الصحن في العهد الأيوبي عام 618هـ/ 1221م.
الوصف المعماري
يتألف المسجد من صحن مكشوف أبعاده 16×13م تتوسطه ميضأة مربعة 2×2م داخلها نافورة ماء ويحيط بها عامود رخامي قطره 50 سم وتاج دوري ارتفاعه 2م.
رصفت أرضية الصحن بالحجر الكلسي الأبيض والبازلتي الأسود على شكل متداخلات مع تزيينات وأشكال هندسية مختلفة الألوان، تلتف حول الصحن أربعة أروقة ويشكل الرواق الجنوبي حرم الصلاة ويبلغ عرضه 12م.
وقد غطيت واجهة هذا الرواق بكلسة تمتد عليها ثلاثة أشرطة من الزخارف النباتية المحفورة في الجص، تحصر بينها حقلين مملوءين بالكتابات الكوفية المزهرة والمحفورة على الجص أيضًا.
ويبدو أن كامل الجدار فوق هذه الأشرطة كان مملوءًا بالزخارف النباتية التي تتخللها آيات قرآنية، وتعد هذه الزخارف والكتابات الجصية من أهم المعالم الفنية في المسجد.
يبدو المسجد من الداخل على شكل معرض للأعمدة والتيجان من مختلف الطرز حيث يبلغ عددها 44 عمودًا بكافة عناصره المؤلفة من ركيزة ووسادة وطبلة عمود وتاج وغيرها.
من هذه الأعمدة 16 عمودًا من الرخام الأبيض والحجر الكلسي، أما التيجان فمنها 14 تاج على الطراز الكورنثي واثنان على النمط الأيوني والباقي من الطرز الدورية والبسيطة.
جاء توزيع الأقواس بطريقة متصالبة بحيث يبلغ عددها 7 أقواس شرق غرب أكبرها في الوسط و6 أقواس متساوية البعد من الحجر البازلتي، يتوسط جدار القبلة محراب الجامع وهو بسيط أبعاده 1×2.6م على شكل صندوق مفتوح ينتهي بنصف قبة. وفي المسجد منبر خشبي حديث.
زين المسجد من الداخل بكساء من الملاط الكلسي مع تزيينات نباتية وهندسية جاءت مع السلاجقة من شرق آسيا عبر إيران وكتابات قرآنية بالخط الكوفي المزين بالحجم الكبير وعلى امتداد جدار القبلة.
يتقدم المسجد من الشرق رواق مقنطر منخفض يشرف على الشارع بـ 9 أقواس مختلفة الارتفاع، واستعملت بعض أقسامه للوضوء. يتخلله أبواب تؤدي إلى المسجد.
زودت الواجهةمن الأعلى بـ 5 نوافذ مقوسة ومختلفة القياس. يتقدم المسجد من الغرب ساحة مكشوفة عرضها على امتداد الجامع. أما الواجهة الغربية للمسجد والمشرفة على الساحة فقد جاء بناؤها موحدًا مما يدل على أنها بنيت بفترة واحدة.
تنفرد هذه الواجهة بأنها تحوي درجًا حجريًا يؤدي إلى سطح المسجد مكون من 40 درجة نفذ بتداخل مع مداميك البناء.
تبين الواجهة الشمالية التي هي على ارتفاع 10م الاختلافات والتحولات والإصلاحات التي شهدها البناء. حيث نلاحظ أن الجدار حتى ارتفاع 4م يملك انسجامًا موحدًا في البناء تتخلله ثلاثة أبواب، وبعد بناء الأبواب نجد أن الجدار بني بمدماك من أجزاء مختلفة الأقطار بلغ عددها 34 جزءًا صفت بشكل عرضاني. وهي الوحيدة في المسجد التي جاءت خالية من النوافذ.
أما الواجهة الجنوبية فهي الوحيدة المنتظمة وتحتوي على خمسة نوافذ مقوسة.
أما المئذنة فهي على ارتفاع 6م تقع في الزاوية الشمالية الشرقية من المسجد، جاء قسمها السفلي مربع الشكل بأبعاد 4.80× 4.80م نفذ فيها مدخلان أحدهما للمسجد والآخر يفتح إلى خارج المسجد.
ثم يتقلص كل ضلع من كل جهة 60 سم ليصبح طول كل ضلع 4.2سم ثم تأخذ بالتقلص التدريجي حتى ارتفاع 18م بحيث يتقلص طول الضلع إلى 50سم وبذلك يصبح ارتفاعها الكامل 24م، ولقد زودت بفتحات تهوية وإضاءة غير منتظمة على مستوى ارتفاعها.
تاريخ بنائها ليس مؤكدًا ويعتقد أنها بنيت بنفس الفترة التي بنيت فيها الواجهة الشمالية والتي تعود إلى الربع الأول من القرن السابع الهجري.
في أعلى كل واجهة منها نافذتان بينهما عمود محلزن، وفوق كل نافذة قوسان متعاكسان، وفي أعلى المئذنة يوجد كورنيش حجري بارز.

جامع قرجي - ليبيا



جامع قرجي أحد أقدم المساجد في العاصمة الليبية طرابلس. يقع في وسط المدينة القديمة ويشكل جزء من مجمع المبان القديمة والأثرية في المدينة القديمة. يجذب الجامع أعدادا من السياح كما أنه يجاور قوس ماركوس أوريليوس في طرابلس.
تم انشاء هذا الجامع في العام 1834 من قبل مصطفى قرجي والذي كان يشغل منصب رئيس المرسى البحري، كما كان صهرا لوالي طرابلس يوسف باشا القره مانللي

(حكم بين 1795-1832)، والذي كان من المقربين إليه.
الشكل المعماري
تأثر بناء الجامع تأثراً واضحاً بالفن المعماري الأوروبي كاستخدام الرخام المطعم وأنواع البلاطات التي تغطي جدرانه من الخارج والداخل.
بني الجامع على أرض مربعة الشكل وله واجهتان قبالة قوس ماركوس أوريليوس والأخرى قبالة شارع الأكواش. أما مئذنة الجامع فيصل ارتفاعها إلى 25 مترا وتتميز بطابعها الفني المعماري من صومعة خضراء ورخام أخضر بارز عبر شرفتيها.
بيت الصلاة في الجامع يوجد له ثلاثة أبواب رئيسية مقوسة الشكل مزينة بالرخام والنحوت البارزة على شكل ورود.
ويوجد ببيت الصلاة تسعة أعمدة رخامية طويلة تيجانها ذات شكل العمارة التوسكانية المجددة، وفي أعلاها 15 قبة مزينة بالزخارف والرسومات والآيات القرآنية بخط أندلسي.
في حين زينت جدران المسجد بأشكال هندسية ونباتات وأزهار مختلفة. يوجد في صحن المسجد مرافق البناء من دورات مياه وأماكن توضئ المصلين، إضافة للمقبرة التي دفن بها مصطفى قرجي.



 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #7
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



المسجد الحرام





تاريخ المسجد الحرام
هل أول من بنى الكعبة هو إبراهيم عليه السلام؟
وردت نصوص تدل على وجود البيت قبل إبراهيم عليه السلام منها على سبيل المثال:
1- ما أخرجه البخاري (فتح الباري) في حديث ابن عباس الطويل في إسكان إبراهيم ذريته، وفيه: (فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه إلى البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات...).

وفيه أيضاً قوله: (...فقال لها الملك، أي لهاجر: لا تخافوا الضيعة فإن ههنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله.. قال ابن عباس: وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله...).
2- مارواه الطبري في تفسيره بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: "القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلك" وانظر فتح الباري.

من بنى الكعبة؟
قال الشيخ وصي الله عباس: "لا توجد في إثبات بناء الملائكة الكعبة الشريفة رواية مرفوعة ولا موقوفة صحيحة، وما وجد فهو من أقوال بعض التابعين، أو أتباع التابعين ولو صح فلا يعدو أن يكون من أحاديث بني إسرائيل التي استجازوا تحديثها" "المسجد الحرام تاريخه وأحكامه". وقد سبقه إلى معنى هذا الكلام ابن جرير في تفسيره.

عمارة البيت الحرام وبناء الكعبة
لم تكن مكة عامرة قبل إبراهيم عليه السلام
لقوله تعالى: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}.. (سورة إبراهيم الآية 36).

ولم يكن بها ماء كذلك لحديث ابن عباس السابق عند البخاري (فتح الباري) في قوله: "... وليس يومئذ أحد وليس بها ماء". روى البخاري (فتح الباري) قصة بنائها من حديث ابن عباس السابق الذكر، وفيه: "ثم قال أي إبراهيم: يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟، قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني ههنا بيتاً، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر يعني: المقام، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
وبقيت مكة عامرة من عهد إبراهيم عليه السلام، وتوالت القبائل العربية على سكناها.

أحداث مرت على الكعبة
ومن أهم الأحداث الخاصة بالكعبة قصة أبرهة الحبشي الذي أراد هدم الكعبة فجعل الله كيده وأصحابه في تضليل وعاقبهم أشد العقاب في الدنيا، وذلك في السنة التي ولد فيها النبي وعرفت بعام الفيل، لأن أبرهة قدم بفيلته لهدم الكعبة.

ومن الأحداث أن قريشاً أعادت بناء الكعبة قبل بعثة النبي ، وأخرجت الحِجر من البيت لما قصرت بهم النفقة.
لم يكن على عهد النبي حول البيت حائط، كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر فبنى حوله حائطاً جدره قصير فبناه عبد الله بن الزبير (انظر فتح الباري).
وكان عمر رضي الله عنه قد اشترى دوراً وهدمها وهدم على من قرب المسجد، لما ضاق المسجد على الناس.
وكذلك فعل عثمان رضي الله عنه لما ضاق المسجد بالناس
(انظر أخبار مكة للأزرقي وفتح الباري).
ولما تولى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه مكة هدم الكعبة وبناها على قواعد إبراهيم عليه السلام، وأدخل الحجر فيها.
ولما قُتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أعاد الحجاج بناء الكعبة كما كان، بأمر من عبد الملك بن مروان سنة 74هـ ولعل عبد الملك لم يكن على علم بتمني النبي بناء الكعبة على قواعد إبراهيم. وانظر لذلك صحيح مسلم.
ثم بقيت الكعبة على هذا البناء لم يغيره أحد من الخلفاء أو الملوك إلا ما كان من بعض الترميمات والإصلاحات انظر فتح الباري.

وفي سنة 1039 سقط الجدار الشامي للكعبة على إثر سيل عظيم فأعاد بناءه وترميمه السلطان العثماني مراد خان سنة 1040هـ.

الحجر الأسود تعريفه:
هو الحجر المنصوب في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة المشرفة من الخارج في غطاء من الفضة وهو مبدأ الطواف ويرتفع عن الأرض الآن متراً ونصف المتر.

الحجر الأسود من الجنة:
روى الطبري في تفسيره والأزرقي في أخبار مكة بإسناد حسن أثراً طويلاً عن علي وفيه: "فقال أي إسماعيل: يا أبت من أتاك بهذا الحجر؟ قال أتاني به من لم يتّكل على بنائك، جاء به جبريل من السماء، فأتماه" وله حكم الرفع.

وروى الترمذي وأحمد وابن خزيمة عن النبي قال: إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله عز وجل نورهما، ولولا أن الله طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب.
وروى أحمد وابن خزيمة والحاكم عن ابن عباس عن النبي قال: إن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق.

تقبيله ومسحه :
ومسح الحجر الأسود والركن اليماني يحط الخطايا حطاً، انظر سنن الترمذي.

الركن اليماني
هو ركن الكعبة الجنوبي الغربي. وذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان أن ابن قتيبة ذكر أن رجلاً من اليمن بناه، يقال له: أبيّ بن سالم، وأنشد لبعض أهل اليمن: لنا الركن من البيت الحرام وراثة بقية ما أبقى أبيّ بن سالم.

كان النبي يستلمه في طوافه ويمسحه بيده الشريفة من غير تقبيل له ولا ليده بعد استلامه.
الحِجر
هو الحائط الواقع شمال الكعبة المشرفة على شكل نصف دائرة، أو هو: ما حواه الحائط المذكور. والأخير هو المراد عند إطلاقه.

سمّي الحجر حجراً لأن قريشاً في بنائها تركت من أساس إبراهيم عليه السلام، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة انظر "معجم البلدان" لياقوت الحموي.
وقد سبق أن قريشاً في إعادتها لبناء الكعبة قصرت بهم النفقة فأخرجوا موضع الحجر من الكعبة، وعليه فإن الحجر من الكعبة، لكن ليس كل الحجر من الكعبة كما دلت عليه الروايات.
قال ابن الصلاح: قد اضطربت فيه الروايات، ففي رواية الصحيحين: [الحجر من البيت] وروي: ستة أذرع أو نحوها، وروي: خمسة أذرع، وروي: قريباً من سبع.
قال: وإذا اضطربت الروايات تعين الأخذ بأكثرها والموجود في عصرنا هذا أكثر من سبعة أذرع بكثير، فقد بلغ تسعة أذرع.
بما أن الحجر من البيت فإن أجر الصلاة فيه كأجر الصلاة في البيت.
روى عبد الرزاق في المصنف والأزرقي في "أخبار مكة" بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما أبالي أفي الحجر صليت أم في جوف الكعبة".
لم يثبت عن النبي أن إسماعيل عليه السلام مدفون بالحجر وقد أخطأ من جزم بذلك إذ لا دليل عليه.

قال شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى": ليس في الدنيا قبر نبي يعرف إلا قبر نبينا.
مقام إبراهيم عليه السلام


تعريفـــــه:
هو الحّجر الأثري الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة المشرفة لما ارتفع البناء. انظر صحيح البخاري (فتح البخاري) ومعجم البلدان.

والمقام أصله من الجنة، انظر "الحجر الأسود" من هذا البحث. وروى الفاكهي بإسناد حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "المقام من جوهر الجنة".

صفته:
هو حجر رخو من نوع حجر الماء، لونه بين البياض والسواد والصفرة.

وهو مربع الشكل، وذرعه: ذراع (أي حوالي نصف متر)
قال ابن جرير في تفسيره عند قوله تعالى: فيه آيات بينات مقام إبراهيم قال: فيه علامات من قدرة الله وآثار خليله إبراهيم منهم أثر قدم خليله إبراهيم في الحجر الذي قام عليه.
قال وصي الله عباس في كتاب "المسجد الحرام تاريخه وأحكامه": روى ابن وهب في موطئه بإسناد صحيح عن أنس رضي الله عنه قال: رأيت المقام فيه أثر أصابع إبراهيم وأخمص قدميه غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم" انظر تفسير ابن كثير وفتح الباري.
قال ابن حجر في "فتح الباري": "وكان المقام من عهد إبراهيم لزق البيت إلى أن أخره عمر رضي الله عنه إلى المكان الذي هو فيه الآن..." اهـ وفعل ذلك دفعاً للتضييق على الطائفين وانظر خبر عمر هذا في مصنف عبد الرزاق.
ويشرع بعد الطواف صلاة ركعتين خلف المقام قال تعالى: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وانظر فتح الباري. وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد أن يصلي خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين أو رجلا أو رجلين.
ولا يشرع مسح المقام فضلا عن تقبيله وكان ابن الزبير رضي الله عنهما ينهى عن ذلك ويقول: إنكم لم تؤمروا بالمسح وإنما أمرتم بالصلاة .

الميزاب
هو مصب ماء المطر الذي على سطح الكعبة.

روى الأزرقي في أخبار مكة بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلوا في مصلى الأخيار واشربوا من شراب الأبرار. قيل لابن عباس: وما مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب. قيل: وما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم.

تنبيه هام :
فقد فسر ابن عباس شراب الأبرار بماء زمزم، لا كما يظن بعض العوام هداهم الله، فيحرصون على شرب ماء المطر الذي ينزل من الميزاب.

الملتزم
هو مكان الالتزام من الكعبة فيما بين الحجر الأسود وباب الكعبة المشرفة.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "هذا الملتزم بين الركن والباب" رواه الإمام عبد الرزاق في مصنفه بإسناد صحيح.
وذرعه كما قال الأزرقي في أخبار مكة: أربعة أذرع. أي حوالي مترين.
والالتزام بأن يضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه بين الركن والباب، ويسن عند الالتزام فيه الدعاء والتضرع إلى الله تعالى... وقد فعله النبي وأصحابه من بعده. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى): وإن أحب أن يأتي الملتزم وهو ما بين الحجر الأسود والباب فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته فعل ذلك... ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسناً".
زمزم
تعريفه :

هو علم للبئر التي تقع جنوبي مقام إبراهيم عليه السلام على بعد 18 متراً منه في المسجد الحرام. واشتقاقه من الزمزمة وهو الصوت مطلقاً، أو الصوت البعيد يُسمع له دوي. قال ابن قتيبة في "غريب الحديث": ولا أراهم قالوا زمزم إلا لصوت الماء حين ظهر.

تاريخه :
كانت مكة قبل هجرة الخليل إبراهيم عليه السلام إليها خالية من الماء والزرع، ولما أراد الله أن تكون مركزاً لعبادته أمر إبراهيم عليه السلام أن يهاجر بابنه الرضيع إسماعيل وزوجه هاجر إلى هناك ففعل وأسكنهما في هذا الوادي ثم ذهب إبراهيم عنهما وترك لهما بعض الزاد والماء فلما نفد الماء واشتد العطش بإسماعيل جرت أمه هاجر بحثاً عن الماء ولم تجد شيئاً فأرسل الله جبريل وحفر عن موضع بئر زمزم الماء عن عقبه.

(انظر القصة بتمامها في صحيح البخاري (فتح الباري).
قال الفاسي: ولم يزل ماء زمزم طاهراً ينتفع به سكان مكة إلى أن استخفت جرهم "هي القبيلة التي كانت تسكن مكة" بحرمة الكعبة والحرم فدرس موضعه ومرت عليه السنون عصراً بعد عصر إلى أن صار لا يعرف (شفاء الغرام).
وبقي على حاله تلك إلى أن جاء عصر عبد المطلب جد النبي ، فأراه الله مكانه في المنام، وأمره آمر في مانمه أن يحفره، فحفره وانفجر الماء من جديد "انظر دلائل النبوة للبيهقي وأخبار مكة للأزرقي : فيهما قصة عبدالمطلب هذه بطولها، عن علي رضي الله عنه بإسناد لا بأس به".



من فضائل زمزم :
أن جبريل عليه السلام غسل به صدر النبي صلى الله عليه وسلم بعد شقه.

(انظر صحيح البخاري فتح الباري)
قال النبي: (ماء زمزم لما شرب له)
وقال: (إنها مباركة وهي طعام طعم وشفاء سقم)
وقال: (خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم)
وقد سمن أبو ذر رضي الله عنه من شرب زمزم، إذ بقي شهراً بالمسجد الحرام ليس له طعام إلا هو (انظر صحيح مسلم)

روى الفاكهي في أخبار مكة عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد صحيح أنه قال: كنا نسميها شباعة، نعم العون على العيال.
وهي شراب الأبرار كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما. "أخبار مكة للأزرقي عن ابن عباس"




فضل الطواف
روى الترمذي في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله:

(من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة)
وسمعته يقول: (لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له بها حسنة) قال الترمذي: حديث حسن.
روى الأزرقي في "أخبار مكة" عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً إلى النبي أنه قال: (يُنزل الله عز وجل على هذا البيت كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة: ستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين)

قال المنذري في "الترغيب والترهيب" رواه البيهقي في شعب الإيمان بإسناد حسن.
من السنة أن يصلي المسلم بعد الانتهاء من طوافه ركعتين خلف مقام إبراهيم.
(انظر صحيح مسلم).
ويجوز أن يصلي هاتين الركعتين خارج المسجد الحرام. انظر فتح الباري فقد ورد ذلك من فعل عمر رضي الله عنه علقه عنه البخاري (فتح الباري).

تحية المسجد الحرام
قال ابن حجر في فتح الباري: إن تحية المسجد الحرام الطواف إنما هو في حق القادم ليكون أول شيء يفعله الطواف، وأما المقيم فحكم المسجد الحرام وغيره في ذلك سواء ولعل قول من أطلق أنه يبدأ في المسجد الحرام بالطواف لكون الطواف يعقبه صلاة الركعتين فيحصل شغل البقعة بالصلاة غالباً وهو المقصود، ويختص المسجد الحرام بزيادة الطواف والله أعلم".


بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالمسجد الحرام
أمر الله تعالى بإخراج المشركين من مكة فقال: يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الحجة التي أمّره عليها رسول الله قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر

(لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان).
لو وقف المسلم في أية ناحية من نواحي البيت في قبله أو ظهره من غير التزام يدعو الله هناك فله ذلك. روى الأزرقي في أخبار مكة بإسناد صحيح عن أيوب السختياني قال: رأيت القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز يقفان في ظهر الكعبة بحيال الباب فيتعوذان ويدعوان.

توسعات الحرم المكي عبر العصور

(1) عصر الرسول صلى الله عليه وسلم :
بعد أن فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة أزال ما كان على الكعبة من أصنام، وكان يكسوها ويطيـبـها، ولكنه لم يقم بعمل تعديل على عمارة الكعبة وما حولها كما لم يرجع الكعبة إلى سابق عهدها في أيام سيدنا إبراهيم عليه السلام خشية من الفتنة؛ لأن قومه كانوا حديثي عهد بالإسلام، لكن كانت أهم الأحداث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هو توجيه القبلة بأمر من الله إلى المسجد الحرام.

يقول تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (البقرة: الآية 144).
(2) ظل المسجد الحرام على حاله طوال خلافة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- دون تغيير.
(3) في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وفي العام السّابع الهجري: استشعر مدى الحاجة لهذه التوسعة حين رأى الزّيادات المطّردة في عدد الحُجّاج الذين يفدون للطّواف حول الكعبة المشرّفة سنويًّا، وعجز المطاف عن استيعاب تلك الزّيادات، فقام بشراء البيوت المجاورة للمسجد، ووسّع بها ساحة المطاف وجعل لها أبوابًا يدخل الحجّاج والمعتمرون منها للطّواف حول الكعبة المشرفة.
(4) في زمن، عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كثر الناس فوسع المسجد، وكانت هذه الزيادة سنة ست وعشرين للهجرة، كما بنى -رضي الله عنه- للمسجد أروقةً؛ فكان ذو النورين أول من بنى أروقة للمسجد الحرام.
(5) في عهد عبد الله بن الزّبير عام 64 هـ أجريت زيادة كبيرة على المسجد طالت جهاته الشّرقية والجنوبيّة والشّمالية، كما قام بسقف المسجد ودعمه بأعمدة من الرّخام، وبذل أموالًا طائلةً في شراء بعض البيوت المحيطة به، التي ضمّ أرضها لساحة المسجد، وقد بلغت التّوسعة التي أجراها نحو 4050 مترًا مسطّحًا.
(6) في عهد عبد الملك بن مروان وتحديدًا في سنة 75هـ أجرى الخليفة الأمويّ عبد الملك بن مروان عمارةً في المسجد الحرام دون أن يحدث أيّ زيادة في مساحته، لكنه قام برفع جدران الحرم، وسقفه بالسّاج، ووضع على رأس كلّ أسطوانة خمسين مثقالًا من الذّهب.
(7) في عهد ابنه الوليد بن عبد الملك تم لأول مرة نقل أساطين الرخام (أعمدة الرخام) من مصر والشام إلى مكة على العجل، وزاد في مساحة المسجد الحرام من الجهة الشرقية رواقًا دائرًا على حافتـه، وقد بلغت هذه التوسعة نحو 2300 متر مربع، وكان الوليد بن عبد الملك هو أول من آزر المسجد بالرخام من داخله، كما أهدى إلى الكعبة المشرفة هلالين وسريرا من ذهب.
(8) في عهد الخليفة المنصور زاد الخليفة المنصور في مساحة المسجد الحرام، وأصلح في عمارته، وقد تمثّلت هذه الزّيادة في إقامة رواق واحد ينفذ على صحن المسجد الحرام، كما بنى الخليفة المنصور مئذنة في ركن المسجد الشمالي الغربي عُرفت باسم "مئذنة بني سهم".
أما عن شكلها فقد كان الجزء الأسفل مكعبًا، أما الجزء العلوي فهو أسطواني يعلوه خوذة المئـذنة، وبهذه الزّيادة التي بلغت نحو 4700 متر مربع، التي انتهت عام 140هـ؛ وبذلك تكون مساحة المسجد بلغت ضعف ما كانت عليه في المرحلة السّابقة عنها.
(9) أعقب الخليفة محمد المهـدي العبّاسي العمارة السابقة بعمارتين كبيرتين: الأولى جرت عام 160هـ، وأكمل بها عمارة أبيه الخليفة أبو جعفر المنصور؛ حيث وسّع المسجد الحرام من الموضع الذي انتهى إليه والده في الجانب الغربيّ، كما وسَّعه من أعلاه ومن الجانب اليماني. وقد بلغت هذه الزيادة 7950 مترا مسطحًا.
أما العمارة الثّانية: فقد جرت بعد أن قدم المهدي للحج عام 164هـ، وساءه أن يرى العمارة الأولى التي أمر بإجرائها لم تجعل المسجد مربعًا وتتوسّطه الكعبة المشرفّة، فأمر المهندسين بتدارك الأمر وإجراء التعديلات والتوسيعات اللازمة، واشترى الدور المجاورة، وأنفق أموالا طائلة حتى تحقّق له ما أراد، وانتهت هذه العمارة في عهد ابنه موسى الهادي بعد أن توفاه الله.
وقد بلغت هذه الزيادة نحو 2360 مترًا مربعًا، وكان عدد الأعمدة وقتها أربعمائة وأربعة وثلاثين عمودا، وكان عدد الأبواب في المسجد أربعة وعشرين بابًا، وأصبح للمسجد أربع مآذن في أركانه الأربعة.
(10) في عهد المعتضد بالله تم إضافة دار النّدوة إلى المسجد الحرام ودُعِّم هذا الجزء بأساطين وطاقات وأروقة مسقّفة بالساج المزخرف، وأُوصلت بالمسجد الحرام عن طريق اثني عشر بابا فُتحت في حائط المسجد. وبلغت هذه الزّيادة 1250 مترًا مربعا.
(11) في عام 306هـ أجرى المقتدر بالله العبّاسي زيادة أخرى بلغت 850 مترًا مربعًا؛ حيث كانت هناك ساحة تقع بين بابين من أبواب المسجد الحرام: أحدهما يسمّى باب "الخياطين" أو باب "الحزوة"، والثاني يسمّى باب "جمح"، وكانت أمام هذه السّاحة داران لزبيدة أمّ الخليفة الأمين. وقد ضمت تلك المساحات جميعها للمسجد الحرام.
(12)في سنة 803هـ شبّ حريق كبير في المسجد الحرام دمّر الجانب الغربيّ منه، وأصاب أيضًا الجانب الشّمالي الذي استمرّ الحريق فيه إلى أن أتى على سقوف المسجد وأعمدته الرّخامية، ووصل إلى أسطوانتين هدمهما السّيل العظيم الذي داهمهما، وأسقط ما عليهما من الأعمدة والسّقوف.
وحين علم السّلطان أبو السّعادات زين الدّين فرج برقوق بذلك قام بإصلاح ما أتلفه الحريق، وأعاد بناء المسجد الحرام إلى ما كان عليه، دون إضافة أيّ زيادات على مساحته.
(13) في سنة 815هـ قام قاضي مكّة جمال الدّين محمد بن عبد الله بن ظهيرة بتعمير أجزاء من المسجد وإصلاح سقفه.
(14) في سنة 825هـ أجرى الأمير زين الديّن برسباي عمارة كبيرة للمسجد الحرام بعد أن أصاب التّلف والتّشقّق جدرانه وأعمدته وأبوابه وسقفه، وقام بتشييد عشرات العقود وتجديد الأبواب والسّقوف في مبنى المسجد.
(15) في سنة 882هـ بنى السلطان قايتباي سلطان مصر أوّل مدرسة تدرس فيها المذاهب الأربعة، واشترى بعض الدّور المحيطة به، وأقام فيها مجمّعًا كبيرًا يشرف على المسجد الحرام والمسعى واشترى مكتبًا ومنارةً.
(16)في الفترة الواقعة ما بين 981 - 984هـ أجرى السّلطان سليم عمارةً شاملةً للمسجد بعد أن أصاب الخراب بعض أروقته وبرزت رؤوس أخشاب سقوفه، فاستبدلت بالسقوف الخشبيّة القباب التي أقيمت على دعامات قويّة من الحجر وأساطين الرّخام.
وقد توفّي السّلطان سليم قبل إتمام تلك العمارة، فتولّى ابنه السّلطان مراد خان الرّابع إتمامها. وكانت هذه العمارة بمثابة تجديد كامل للمسجد منذ عمارة الخليفة المهدي العبّاسي التي انتهت عام 164هـ .
(17) تزايد أعداد المسلمين حيث اتسعت خلال الفترة رقعة العالم الإسلامي لتشمل بلادًا وشعوبًا جديدة في أفريقيا وآسيا، فضلا عن التطور الهائل الذي شهده العصر الحديث في وسائل المواصلات التي اختصرت المسافات وقاربت ما بين البلدان، كل ذلك أدى إلى مضاعفة أعداد حجاج بيت الله الحرام؛ وهو ما أظهر مدى الحاجة إلى توسعة المسجد الحرام لاستيعاب المصلين.
(18) في عهد الملك سعود -رحمه الله- تمت توسعة شاملة لبيت الله الحرام وعمارته في ثلاث مراحل شملت إزالة المنشآت السكنية والتجارية التي كانت مجاورة للمسعى، وكذلك إزالة المباني التي كانت قريبة من المروة، وإنشاء طابق علوي للمسعى بارتفاع تسعة أمتار مع إقامة حائط طولي ذي اتجاهين، وتخصيص مسار مزدوج يستخدمه العجزة الذين يستعينون بالكراسي المتحركة في سعيهم مع إقامة حاجز في وسط المسعى يقسمه إلى قسمين لتيسير عملية السعي.
كما أنشئ للحرم 16 بابًا في الجهة الشرقية (ناحية المسعى)، كما تمّ إنشاء درج ذي مسارين لكلّ من الصّفا والمروة؛ خصّص أحدهما للصّعود والآخر للهبوط.

كما أنشئ مجرى بعرض خمسة أمتار وارتفاع يتراوح ما بين أربعة وستة أمتار لتحويل مجرى السّيل الذي كان يخترق المسعى ويتسرّب إلى داخل الحرم، كما تم توسعة منطقة المطاف على النّحو الذي هو عليه الآن، كما أقيمت السّلالم الحاليّة لبئر زمزم.

وكان المطاف بشكله البيضاويّ يبدو وكأنّه عنق زجاجة؛ الأمر الذي كان سببًا في تزاحم الطّائفين حول الكعبة المشرّفة. وقد زال هذا الوضع بعد إجراء توسعة المطاف.

كذلك جرت وفق هذه التّوسعة إزالة قبّة زمزم التي كان يستخدمها المؤذّنون الذين أنشئ لهم مبنى خاص على حدود المطاف إضافة لبعض التطويرات العديدة، وأصبحت مساحة مسطحات المسجد الحرام بعد هذه التوسعة 193000 متر مربع بعد أن كانت 29127 مترًا مربعًا؛ أي بزيادة قدرها 131041 مترًا مربعًا.

وأصبح الحرم المكي يتسع لحوالي 400000 مصلٍ، وشملت هذه التوسعة ترميم الكعبة المشرفة وتوسعة المطاف وتجديد مقام إبراهيم -عليه السلام-.
(19) في عهد الملك فيصل -رحمه الله- تم الإبقاء على البناء العثماني القديم، وتم عمل تصاميم العمارة الجديدة بأفضل أساليب الدمج التي تحقق الانسجام بين القديم والجديد. وما زال البناء الحالي يجمع بين التراث والمعاصرة.
(20)في عهد خادم الحرمين الشريفين خضع الحرم المكي وفي 13-9-1988م تم وضع حجر الأساس لتوسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة بحيث تتألف من الطابق السفلي (الأقبية) والطابق الأرضي والطابق الأول؛ وقد صمم، وتم بناؤه على أساس تكييف شامل، وعمل محطة للتبريد في أجياد، وروعي في الأقبية تركيب جميع الأمور الضرورية من تمديدات وقنوات، وعُملت فتحات في أعلى الأعمدة المربعة، حيث يتم ضخ الهواء والماء البارد فيها من المحطة المركزية للتكييف في أجياد.

ومبنى التوسعة منسجم تمامًا في شكله العام مع مبنى التوسعة الأولى، وقد كُسيت الأعمدة بالرخام الأبيض الناصع، كما كسيت أرضها بالرخام الأبيض، وأما الجدران فكسيت من الخارج بالرخام الأسود المموج والحجر الصناعي، وكذلك من الداخل مع تزيينها بزخارف إسلامية جميلة، ويبلغ عدد الأعمدة للطابق الواحد (530) عمودًا دائريًّا ومربعًا.
وجعل في هذه التوسعة أربعة عشر بابًا؛ فبذلك صارت أبواب المسجد الحرام (112) بابًا، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب، وكُسيت بمعدن مصقول ضبط بحليات نحاسية، وصُنعت النوافذ والشبابيك من الألمونيوم الأصفر المخروط وزينت بمعدن مصقول بحليات نحاسية.
وعمل لهذه التوسعة مبنيان للسلالم الكهربائية في شماله وجنوبه وسُلّمان داخليان؛ وبذلك يصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم، هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام.
في سنة 1991م أُحدثت ساحات كبيرة محيطة بالمسجد الحرام، وهُيئت للصلاة لا سيما في أوقات الزحام بتبليطها برخام بارد ومقاوم للحرارة، وإنارتها، وفرشها، وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه الساحات (88.000) متر مربع.
وفي سنة 1994م تم في المسجد الحرام توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلا للساعين؛ وذلك بتضييق دائرة فتحة الصفا الواقعة تحت قبة الصفا.
وفي سنة 1996م تم أيضًا إعادة تهيئة منطقة المروة لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع، حتى صارت مساحة المنطقة (375) مترًا مربعًا بدلا من المساحة السابقة وهي (245) مترًا مربعًا.
وفي سنة 1996م حصلت أيضًا توسعة الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول، وأُحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة.
وفي سنة 1997م تم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة، لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام. ويبلغ طول الجسر 72.5 مترًا، ويتراوح عرضه من عشرة أمتار ونصف إلى أحد عشر مترًا ونصف، وتم تنفيذه وفق أحدث التصاميم الإنشائية، وبما يتناسق مع الشكل الخارجي للمسجد الحرام.
كما تم في هذا العام توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يستعمل للطواف بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى؛ حيث تمت توسعته، فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمترًا، ويبلغ طوله سبعين مترًا.
وفي سنة 1998م تم تجديد غطاء مقام إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف، وتم وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم -عليه السلام-، وشكله مثل القبة نصف الكرة، ووزنه 1.750كجم، وارتفاعه 1.30م، وقطره من الأسفل 40سم، وسمكه 20سم من كل الجهات، وقطره من الخارج من أسفله 80سم، ومحيط دائرته من أسفله 2.51م.
أصبح مجموع المساحات بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين ثلاثمائة وستة وستين ألفا ومائة وثمانية وستين مترًا مربعًا (366168)م، وأصبحت طاقة استيعاب المصلين في المسجد الحرام في الظروف العادية بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين أربعمائة وستين ألف (460.000) مُصَلٍّ، بحيث يبلغ مجموع عدد المصلين في داخل المسجد الحرام والسطوح والساحات ثمانمائة وعشرين ألف (820.000) مصل. ويمكن في ذروة الزحام استيعاب أكثر من مليون مصل.

حدود الحرم المكي الشريف
يبلغ نصف قطر دائرة الحرم المكي 87552كم من كل جهة من جهات مكة، ومركز هذه الدائرة الكعبة المشرفة، وقد اختلف المؤرخون في تحديد قدر المسافات التي بين الكعبة وحدود الحرم من كل جهة، ولعل هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف الابتداء من المسجد الحرام إلى تلك الحدود، على أنهم لم يذكروا إلا مسافات الطرق الرئيسية،

ونحن نذكر الراجح منها على النحو التالي:
حدوده شمالا من جهة المدينة المنورة تكون عند التنعيم أو مسجد العمرة، وتقدر المسافة بنحو 7كم.
أما غربًا من جهة جدة فحدود الحرم عند المكان المسمى العلمين أو الحديبية، وتقدر المسافة المسافة بـ 18كم.
أما شرقًا من جهة نجد فحدوده عند الجعرانة، وتقدر المسافة بـ 14.5كم تقريبًا.
أما جنوبًا من جهة عرفة فحدوده عند نمرة، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدر بنحو 20كم.



 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #8
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



المسجد الحرام





تاريخ المسجد الحرام
هل أول من بنى الكعبة هو إبراهيم عليه السلام؟
وردت نصوص تدل على وجود البيت قبل إبراهيم عليه السلام منها على سبيل المثال:
1- ما أخرجه البخاري (فتح الباري) في حديث ابن عباس الطويل في إسكان إبراهيم ذريته، وفيه: (فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه إلى البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات...).

وفيه أيضاً قوله: (...فقال لها الملك، أي لهاجر: لا تخافوا الضيعة فإن ههنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله.. قال ابن عباس: وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله...).
2- مارواه الطبري في تفسيره بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: "القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلك" وانظر فتح الباري.

من بنى الكعبة؟
قال الشيخ وصي الله عباس: "لا توجد في إثبات بناء الملائكة الكعبة الشريفة رواية مرفوعة ولا موقوفة صحيحة، وما وجد فهو من أقوال بعض التابعين، أو أتباع التابعين ولو صح فلا يعدو أن يكون من أحاديث بني إسرائيل التي استجازوا تحديثها" "المسجد الحرام تاريخه وأحكامه". وقد سبقه إلى معنى هذا الكلام ابن جرير في تفسيره.

عمارة البيت الحرام وبناء الكعبة
لم تكن مكة عامرة قبل إبراهيم عليه السلام
لقوله تعالى: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}.. (سورة إبراهيم الآية 36).

ولم يكن بها ماء كذلك لحديث ابن عباس السابق عند البخاري (فتح الباري) في قوله: "... وليس يومئذ أحد وليس بها ماء". روى البخاري (فتح الباري) قصة بنائها من حديث ابن عباس السابق الذكر، وفيه: "ثم قال أي إبراهيم: يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟، قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني ههنا بيتاً، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر يعني: المقام، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
وبقيت مكة عامرة من عهد إبراهيم عليه السلام، وتوالت القبائل العربية على سكناها.

أحداث مرت على الكعبة
ومن أهم الأحداث الخاصة بالكعبة قصة أبرهة الحبشي الذي أراد هدم الكعبة فجعل الله كيده وأصحابه في تضليل وعاقبهم أشد العقاب في الدنيا، وذلك في السنة التي ولد فيها النبي وعرفت بعام الفيل، لأن أبرهة قدم بفيلته لهدم الكعبة.

ومن الأحداث أن قريشاً أعادت بناء الكعبة قبل بعثة النبي ، وأخرجت الحِجر من البيت لما قصرت بهم النفقة.
لم يكن على عهد النبي حول البيت حائط، كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر فبنى حوله حائطاً جدره قصير فبناه عبد الله بن الزبير (انظر فتح الباري).
وكان عمر رضي الله عنه قد اشترى دوراً وهدمها وهدم على من قرب المسجد، لما ضاق المسجد على الناس.
وكذلك فعل عثمان رضي الله عنه لما ضاق المسجد بالناس
(انظر أخبار مكة للأزرقي وفتح الباري).
ولما تولى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه مكة هدم الكعبة وبناها على قواعد إبراهيم عليه السلام، وأدخل الحجر فيها.
ولما قُتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أعاد الحجاج بناء الكعبة كما كان، بأمر من عبد الملك بن مروان سنة 74هـ ولعل عبد الملك لم يكن على علم بتمني النبي بناء الكعبة على قواعد إبراهيم. وانظر لذلك صحيح مسلم.
ثم بقيت الكعبة على هذا البناء لم يغيره أحد من الخلفاء أو الملوك إلا ما كان من بعض الترميمات والإصلاحات انظر فتح الباري.

وفي سنة 1039 سقط الجدار الشامي للكعبة على إثر سيل عظيم فأعاد بناءه وترميمه السلطان العثماني مراد خان سنة 1040هـ.

الحجر الأسود تعريفه:
هو الحجر المنصوب في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة المشرفة من الخارج في غطاء من الفضة وهو مبدأ الطواف ويرتفع عن الأرض الآن متراً ونصف المتر.

الحجر الأسود من الجنة:
روى الطبري في تفسيره والأزرقي في أخبار مكة بإسناد حسن أثراً طويلاً عن علي وفيه: "فقال أي إسماعيل: يا أبت من أتاك بهذا الحجر؟ قال أتاني به من لم يتّكل على بنائك، جاء به جبريل من السماء، فأتماه" وله حكم الرفع.

وروى الترمذي وأحمد وابن خزيمة عن النبي قال: إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله عز وجل نورهما، ولولا أن الله طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب.
وروى أحمد وابن خزيمة والحاكم عن ابن عباس عن النبي قال: إن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق.

تقبيله ومسحه :
ومسح الحجر الأسود والركن اليماني يحط الخطايا حطاً، انظر سنن الترمذي.

الركن اليماني
هو ركن الكعبة الجنوبي الغربي. وذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان أن ابن قتيبة ذكر أن رجلاً من اليمن بناه، يقال له: أبيّ بن سالم، وأنشد لبعض أهل اليمن: لنا الركن من البيت الحرام وراثة بقية ما أبقى أبيّ بن سالم.

كان النبي يستلمه في طوافه ويمسحه بيده الشريفة من غير تقبيل له ولا ليده بعد استلامه.
الحِجر
هو الحائط الواقع شمال الكعبة المشرفة على شكل نصف دائرة، أو هو: ما حواه الحائط المذكور. والأخير هو المراد عند إطلاقه.

سمّي الحجر حجراً لأن قريشاً في بنائها تركت من أساس إبراهيم عليه السلام، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة انظر "معجم البلدان" لياقوت الحموي.
وقد سبق أن قريشاً في إعادتها لبناء الكعبة قصرت بهم النفقة فأخرجوا موضع الحجر من الكعبة، وعليه فإن الحجر من الكعبة، لكن ليس كل الحجر من الكعبة كما دلت عليه الروايات.
قال ابن الصلاح: قد اضطربت فيه الروايات، ففي رواية الصحيحين: [الحجر من البيت] وروي: ستة أذرع أو نحوها، وروي: خمسة أذرع، وروي: قريباً من سبع.
قال: وإذا اضطربت الروايات تعين الأخذ بأكثرها والموجود في عصرنا هذا أكثر من سبعة أذرع بكثير، فقد بلغ تسعة أذرع.
بما أن الحجر من البيت فإن أجر الصلاة فيه كأجر الصلاة في البيت.
روى عبد الرزاق في المصنف والأزرقي في "أخبار مكة" بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما أبالي أفي الحجر صليت أم في جوف الكعبة".
لم يثبت عن النبي أن إسماعيل عليه السلام مدفون بالحجر وقد أخطأ من جزم بذلك إذ لا دليل عليه.

قال شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى": ليس في الدنيا قبر نبي يعرف إلا قبر نبينا.
مقام إبراهيم عليه السلام


تعريفـــــه:
هو الحّجر الأثري الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة المشرفة لما ارتفع البناء. انظر صحيح البخاري (فتح البخاري) ومعجم البلدان.

والمقام أصله من الجنة، انظر "الحجر الأسود" من هذا البحث. وروى الفاكهي بإسناد حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "المقام من جوهر الجنة".

صفته:
هو حجر رخو من نوع حجر الماء، لونه بين البياض والسواد والصفرة.

وهو مربع الشكل، وذرعه: ذراع (أي حوالي نصف متر)
قال ابن جرير في تفسيره عند قوله تعالى: فيه آيات بينات مقام إبراهيم قال: فيه علامات من قدرة الله وآثار خليله إبراهيم منهم أثر قدم خليله إبراهيم في الحجر الذي قام عليه.
قال وصي الله عباس في كتاب "المسجد الحرام تاريخه وأحكامه": روى ابن وهب في موطئه بإسناد صحيح عن أنس رضي الله عنه قال: رأيت المقام فيه أثر أصابع إبراهيم وأخمص قدميه غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم" انظر تفسير ابن كثير وفتح الباري.
قال ابن حجر في "فتح الباري": "وكان المقام من عهد إبراهيم لزق البيت إلى أن أخره عمر رضي الله عنه إلى المكان الذي هو فيه الآن..." اهـ وفعل ذلك دفعاً للتضييق على الطائفين وانظر خبر عمر هذا في مصنف عبد الرزاق.
ويشرع بعد الطواف صلاة ركعتين خلف المقام قال تعالى: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وانظر فتح الباري. وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد أن يصلي خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين أو رجلا أو رجلين.
ولا يشرع مسح المقام فضلا عن تقبيله وكان ابن الزبير رضي الله عنهما ينهى عن ذلك ويقول: إنكم لم تؤمروا بالمسح وإنما أمرتم بالصلاة .

الميزاب
هو مصب ماء المطر الذي على سطح الكعبة.

روى الأزرقي في أخبار مكة بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلوا في مصلى الأخيار واشربوا من شراب الأبرار. قيل لابن عباس: وما مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب. قيل: وما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم.

تنبيه هام :
فقد فسر ابن عباس شراب الأبرار بماء زمزم، لا كما يظن بعض العوام هداهم الله، فيحرصون على شرب ماء المطر الذي ينزل من الميزاب.

الملتزم
هو مكان الالتزام من الكعبة فيما بين الحجر الأسود وباب الكعبة المشرفة.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "هذا الملتزم بين الركن والباب" رواه الإمام عبد الرزاق في مصنفه بإسناد صحيح.
وذرعه كما قال الأزرقي في أخبار مكة: أربعة أذرع. أي حوالي مترين.
والالتزام بأن يضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه بين الركن والباب، ويسن عند الالتزام فيه الدعاء والتضرع إلى الله تعالى... وقد فعله النبي وأصحابه من بعده. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى): وإن أحب أن يأتي الملتزم وهو ما بين الحجر الأسود والباب فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته فعل ذلك... ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسناً".
زمزم
تعريفه :

هو علم للبئر التي تقع جنوبي مقام إبراهيم عليه السلام على بعد 18 متراً منه في المسجد الحرام. واشتقاقه من الزمزمة وهو الصوت مطلقاً، أو الصوت البعيد يُسمع له دوي. قال ابن قتيبة في "غريب الحديث": ولا أراهم قالوا زمزم إلا لصوت الماء حين ظهر.

تاريخه :
كانت مكة قبل هجرة الخليل إبراهيم عليه السلام إليها خالية من الماء والزرع، ولما أراد الله أن تكون مركزاً لعبادته أمر إبراهيم عليه السلام أن يهاجر بابنه الرضيع إسماعيل وزوجه هاجر إلى هناك ففعل وأسكنهما في هذا الوادي ثم ذهب إبراهيم عنهما وترك لهما بعض الزاد والماء فلما نفد الماء واشتد العطش بإسماعيل جرت أمه هاجر بحثاً عن الماء ولم تجد شيئاً فأرسل الله جبريل وحفر عن موضع بئر زمزم الماء عن عقبه.

(انظر القصة بتمامها في صحيح البخاري (فتح الباري).
قال الفاسي: ولم يزل ماء زمزم طاهراً ينتفع به سكان مكة إلى أن استخفت جرهم "هي القبيلة التي كانت تسكن مكة" بحرمة الكعبة والحرم فدرس موضعه ومرت عليه السنون عصراً بعد عصر إلى أن صار لا يعرف (شفاء الغرام).
وبقي على حاله تلك إلى أن جاء عصر عبد المطلب جد النبي ، فأراه الله مكانه في المنام، وأمره آمر في مانمه أن يحفره، فحفره وانفجر الماء من جديد "انظر دلائل النبوة للبيهقي وأخبار مكة للأزرقي : فيهما قصة عبدالمطلب هذه بطولها، عن علي رضي الله عنه بإسناد لا بأس به".



من فضائل زمزم :
أن جبريل عليه السلام غسل به صدر النبي صلى الله عليه وسلم بعد شقه.

(انظر صحيح البخاري فتح الباري)
قال النبي: (ماء زمزم لما شرب له)
وقال: (إنها مباركة وهي طعام طعم وشفاء سقم)
وقال: (خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم)
وقد سمن أبو ذر رضي الله عنه من شرب زمزم، إذ بقي شهراً بالمسجد الحرام ليس له طعام إلا هو (انظر صحيح مسلم)

روى الفاكهي في أخبار مكة عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد صحيح أنه قال: كنا نسميها شباعة، نعم العون على العيال.
وهي شراب الأبرار كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما. "أخبار مكة للأزرقي عن ابن عباس"




فضل الطواف
روى الترمذي في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله:

(من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة)
وسمعته يقول: (لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له بها حسنة) قال الترمذي: حديث حسن.
روى الأزرقي في "أخبار مكة" عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً إلى النبي أنه قال: (يُنزل الله عز وجل على هذا البيت كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة: ستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين)

قال المنذري في "الترغيب والترهيب" رواه البيهقي في شعب الإيمان بإسناد حسن.
من السنة أن يصلي المسلم بعد الانتهاء من طوافه ركعتين خلف مقام إبراهيم.
(انظر صحيح مسلم).
ويجوز أن يصلي هاتين الركعتين خارج المسجد الحرام. انظر فتح الباري فقد ورد ذلك من فعل عمر رضي الله عنه علقه عنه البخاري (فتح الباري).

تحية المسجد الحرام
قال ابن حجر في فتح الباري: إن تحية المسجد الحرام الطواف إنما هو في حق القادم ليكون أول شيء يفعله الطواف، وأما المقيم فحكم المسجد الحرام وغيره في ذلك سواء ولعل قول من أطلق أنه يبدأ في المسجد الحرام بالطواف لكون الطواف يعقبه صلاة الركعتين فيحصل شغل البقعة بالصلاة غالباً وهو المقصود، ويختص المسجد الحرام بزيادة الطواف والله أعلم".


بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالمسجد الحرام
أمر الله تعالى بإخراج المشركين من مكة فقال: يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الحجة التي أمّره عليها رسول الله قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر

(لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان).
لو وقف المسلم في أية ناحية من نواحي البيت في قبله أو ظهره من غير التزام يدعو الله هناك فله ذلك. روى الأزرقي في أخبار مكة بإسناد صحيح عن أيوب السختياني قال: رأيت القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز يقفان في ظهر الكعبة بحيال الباب فيتعوذان ويدعوان.

توسعات الحرم المكي عبر العصور

(1) عصر الرسول صلى الله عليه وسلم :
بعد أن فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة أزال ما كان على الكعبة من أصنام، وكان يكسوها ويطيـبـها، ولكنه لم يقم بعمل تعديل على عمارة الكعبة وما حولها كما لم يرجع الكعبة إلى سابق عهدها في أيام سيدنا إبراهيم عليه السلام خشية من الفتنة؛ لأن قومه كانوا حديثي عهد بالإسلام، لكن كانت أهم الأحداث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هو توجيه القبلة بأمر من الله إلى المسجد الحرام.

يقول تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (البقرة: الآية 144).
(2) ظل المسجد الحرام على حاله طوال خلافة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- دون تغيير.
(3) في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وفي العام السّابع الهجري: استشعر مدى الحاجة لهذه التوسعة حين رأى الزّيادات المطّردة في عدد الحُجّاج الذين يفدون للطّواف حول الكعبة المشرّفة سنويًّا، وعجز المطاف عن استيعاب تلك الزّيادات، فقام بشراء البيوت المجاورة للمسجد، ووسّع بها ساحة المطاف وجعل لها أبوابًا يدخل الحجّاج والمعتمرون منها للطّواف حول الكعبة المشرفة.
(4) في زمن، عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كثر الناس فوسع المسجد، وكانت هذه الزيادة سنة ست وعشرين للهجرة، كما بنى -رضي الله عنه- للمسجد أروقةً؛ فكان ذو النورين أول من بنى أروقة للمسجد الحرام.
(5) في عهد عبد الله بن الزّبير عام 64 هـ أجريت زيادة كبيرة على المسجد طالت جهاته الشّرقية والجنوبيّة والشّمالية، كما قام بسقف المسجد ودعمه بأعمدة من الرّخام، وبذل أموالًا طائلةً في شراء بعض البيوت المحيطة به، التي ضمّ أرضها لساحة المسجد، وقد بلغت التّوسعة التي أجراها نحو 4050 مترًا مسطّحًا.
(6) في عهد عبد الملك بن مروان وتحديدًا في سنة 75هـ أجرى الخليفة الأمويّ عبد الملك بن مروان عمارةً في المسجد الحرام دون أن يحدث أيّ زيادة في مساحته، لكنه قام برفع جدران الحرم، وسقفه بالسّاج، ووضع على رأس كلّ أسطوانة خمسين مثقالًا من الذّهب.
(7) في عهد ابنه الوليد بن عبد الملك تم لأول مرة نقل أساطين الرخام (أعمدة الرخام) من مصر والشام إلى مكة على العجل، وزاد في مساحة المسجد الحرام من الجهة الشرقية رواقًا دائرًا على حافتـه، وقد بلغت هذه التوسعة نحو 2300 متر مربع، وكان الوليد بن عبد الملك هو أول من آزر المسجد بالرخام من داخله، كما أهدى إلى الكعبة المشرفة هلالين وسريرا من ذهب.
(8) في عهد الخليفة المنصور زاد الخليفة المنصور في مساحة المسجد الحرام، وأصلح في عمارته، وقد تمثّلت هذه الزّيادة في إقامة رواق واحد ينفذ على صحن المسجد الحرام، كما بنى الخليفة المنصور مئذنة في ركن المسجد الشمالي الغربي عُرفت باسم "مئذنة بني سهم".
أما عن شكلها فقد كان الجزء الأسفل مكعبًا، أما الجزء العلوي فهو أسطواني يعلوه خوذة المئـذنة، وبهذه الزّيادة التي بلغت نحو 4700 متر مربع، التي انتهت عام 140هـ؛ وبذلك تكون مساحة المسجد بلغت ضعف ما كانت عليه في المرحلة السّابقة عنها.
(9) أعقب الخليفة محمد المهـدي العبّاسي العمارة السابقة بعمارتين كبيرتين: الأولى جرت عام 160هـ، وأكمل بها عمارة أبيه الخليفة أبو جعفر المنصور؛ حيث وسّع المسجد الحرام من الموضع الذي انتهى إليه والده في الجانب الغربيّ، كما وسَّعه من أعلاه ومن الجانب اليماني. وقد بلغت هذه الزيادة 7950 مترا مسطحًا.
أما العمارة الثّانية: فقد جرت بعد أن قدم المهدي للحج عام 164هـ، وساءه أن يرى العمارة الأولى التي أمر بإجرائها لم تجعل المسجد مربعًا وتتوسّطه الكعبة المشرفّة، فأمر المهندسين بتدارك الأمر وإجراء التعديلات والتوسيعات اللازمة، واشترى الدور المجاورة، وأنفق أموالا طائلة حتى تحقّق له ما أراد، وانتهت هذه العمارة في عهد ابنه موسى الهادي بعد أن توفاه الله.
وقد بلغت هذه الزيادة نحو 2360 مترًا مربعًا، وكان عدد الأعمدة وقتها أربعمائة وأربعة وثلاثين عمودا، وكان عدد الأبواب في المسجد أربعة وعشرين بابًا، وأصبح للمسجد أربع مآذن في أركانه الأربعة.
(10) في عهد المعتضد بالله تم إضافة دار النّدوة إلى المسجد الحرام ودُعِّم هذا الجزء بأساطين وطاقات وأروقة مسقّفة بالساج المزخرف، وأُوصلت بالمسجد الحرام عن طريق اثني عشر بابا فُتحت في حائط المسجد. وبلغت هذه الزّيادة 1250 مترًا مربعا.
(11) في عام 306هـ أجرى المقتدر بالله العبّاسي زيادة أخرى بلغت 850 مترًا مربعًا؛ حيث كانت هناك ساحة تقع بين بابين من أبواب المسجد الحرام: أحدهما يسمّى باب "الخياطين" أو باب "الحزوة"، والثاني يسمّى باب "جمح"، وكانت أمام هذه السّاحة داران لزبيدة أمّ الخليفة الأمين. وقد ضمت تلك المساحات جميعها للمسجد الحرام.
(12)في سنة 803هـ شبّ حريق كبير في المسجد الحرام دمّر الجانب الغربيّ منه، وأصاب أيضًا الجانب الشّمالي الذي استمرّ الحريق فيه إلى أن أتى على سقوف المسجد وأعمدته الرّخامية، ووصل إلى أسطوانتين هدمهما السّيل العظيم الذي داهمهما، وأسقط ما عليهما من الأعمدة والسّقوف.
وحين علم السّلطان أبو السّعادات زين الدّين فرج برقوق بذلك قام بإصلاح ما أتلفه الحريق، وأعاد بناء المسجد الحرام إلى ما كان عليه، دون إضافة أيّ زيادات على مساحته.
(13) في سنة 815هـ قام قاضي مكّة جمال الدّين محمد بن عبد الله بن ظهيرة بتعمير أجزاء من المسجد وإصلاح سقفه.
(14) في سنة 825هـ أجرى الأمير زين الديّن برسباي عمارة كبيرة للمسجد الحرام بعد أن أصاب التّلف والتّشقّق جدرانه وأعمدته وأبوابه وسقفه، وقام بتشييد عشرات العقود وتجديد الأبواب والسّقوف في مبنى المسجد.
(15) في سنة 882هـ بنى السلطان قايتباي سلطان مصر أوّل مدرسة تدرس فيها المذاهب الأربعة، واشترى بعض الدّور المحيطة به، وأقام فيها مجمّعًا كبيرًا يشرف على المسجد الحرام والمسعى واشترى مكتبًا ومنارةً.
(16)في الفترة الواقعة ما بين 981 - 984هـ أجرى السّلطان سليم عمارةً شاملةً للمسجد بعد أن أصاب الخراب بعض أروقته وبرزت رؤوس أخشاب سقوفه، فاستبدلت بالسقوف الخشبيّة القباب التي أقيمت على دعامات قويّة من الحجر وأساطين الرّخام.
وقد توفّي السّلطان سليم قبل إتمام تلك العمارة، فتولّى ابنه السّلطان مراد خان الرّابع إتمامها. وكانت هذه العمارة بمثابة تجديد كامل للمسجد منذ عمارة الخليفة المهدي العبّاسي التي انتهت عام 164هـ .
(17) تزايد أعداد المسلمين حيث اتسعت خلال الفترة رقعة العالم الإسلامي لتشمل بلادًا وشعوبًا جديدة في أفريقيا وآسيا، فضلا عن التطور الهائل الذي شهده العصر الحديث في وسائل المواصلات التي اختصرت المسافات وقاربت ما بين البلدان، كل ذلك أدى إلى مضاعفة أعداد حجاج بيت الله الحرام؛ وهو ما أظهر مدى الحاجة إلى توسعة المسجد الحرام لاستيعاب المصلين.
(18) في عهد الملك سعود -رحمه الله- تمت توسعة شاملة لبيت الله الحرام وعمارته في ثلاث مراحل شملت إزالة المنشآت السكنية والتجارية التي كانت مجاورة للمسعى، وكذلك إزالة المباني التي كانت قريبة من المروة، وإنشاء طابق علوي للمسعى بارتفاع تسعة أمتار مع إقامة حائط طولي ذي اتجاهين، وتخصيص مسار مزدوج يستخدمه العجزة الذين يستعينون بالكراسي المتحركة في سعيهم مع إقامة حاجز في وسط المسعى يقسمه إلى قسمين لتيسير عملية السعي.
كما أنشئ للحرم 16 بابًا في الجهة الشرقية (ناحية المسعى)، كما تمّ إنشاء درج ذي مسارين لكلّ من الصّفا والمروة؛ خصّص أحدهما للصّعود والآخر للهبوط.

كما أنشئ مجرى بعرض خمسة أمتار وارتفاع يتراوح ما بين أربعة وستة أمتار لتحويل مجرى السّيل الذي كان يخترق المسعى ويتسرّب إلى داخل الحرم، كما تم توسعة منطقة المطاف على النّحو الذي هو عليه الآن، كما أقيمت السّلالم الحاليّة لبئر زمزم.

وكان المطاف بشكله البيضاويّ يبدو وكأنّه عنق زجاجة؛ الأمر الذي كان سببًا في تزاحم الطّائفين حول الكعبة المشرّفة. وقد زال هذا الوضع بعد إجراء توسعة المطاف.

كذلك جرت وفق هذه التّوسعة إزالة قبّة زمزم التي كان يستخدمها المؤذّنون الذين أنشئ لهم مبنى خاص على حدود المطاف إضافة لبعض التطويرات العديدة، وأصبحت مساحة مسطحات المسجد الحرام بعد هذه التوسعة 193000 متر مربع بعد أن كانت 29127 مترًا مربعًا؛ أي بزيادة قدرها 131041 مترًا مربعًا.

وأصبح الحرم المكي يتسع لحوالي 400000 مصلٍ، وشملت هذه التوسعة ترميم الكعبة المشرفة وتوسعة المطاف وتجديد مقام إبراهيم -عليه السلام-.
(19) في عهد الملك فيصل -رحمه الله- تم الإبقاء على البناء العثماني القديم، وتم عمل تصاميم العمارة الجديدة بأفضل أساليب الدمج التي تحقق الانسجام بين القديم والجديد. وما زال البناء الحالي يجمع بين التراث والمعاصرة.
(20)في عهد خادم الحرمين الشريفين خضع الحرم المكي وفي 13-9-1988م تم وضع حجر الأساس لتوسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة بحيث تتألف من الطابق السفلي (الأقبية) والطابق الأرضي والطابق الأول؛ وقد صمم، وتم بناؤه على أساس تكييف شامل، وعمل محطة للتبريد في أجياد، وروعي في الأقبية تركيب جميع الأمور الضرورية من تمديدات وقنوات، وعُملت فتحات في أعلى الأعمدة المربعة، حيث يتم ضخ الهواء والماء البارد فيها من المحطة المركزية للتكييف في أجياد.

ومبنى التوسعة منسجم تمامًا في شكله العام مع مبنى التوسعة الأولى، وقد كُسيت الأعمدة بالرخام الأبيض الناصع، كما كسيت أرضها بالرخام الأبيض، وأما الجدران فكسيت من الخارج بالرخام الأسود المموج والحجر الصناعي، وكذلك من الداخل مع تزيينها بزخارف إسلامية جميلة، ويبلغ عدد الأعمدة للطابق الواحد (530) عمودًا دائريًّا ومربعًا.
وجعل في هذه التوسعة أربعة عشر بابًا؛ فبذلك صارت أبواب المسجد الحرام (112) بابًا، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب، وكُسيت بمعدن مصقول ضبط بحليات نحاسية، وصُنعت النوافذ والشبابيك من الألمونيوم الأصفر المخروط وزينت بمعدن مصقول بحليات نحاسية.
وعمل لهذه التوسعة مبنيان للسلالم الكهربائية في شماله وجنوبه وسُلّمان داخليان؛ وبذلك يصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم، هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام.
في سنة 1991م أُحدثت ساحات كبيرة محيطة بالمسجد الحرام، وهُيئت للصلاة لا سيما في أوقات الزحام بتبليطها برخام بارد ومقاوم للحرارة، وإنارتها، وفرشها، وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه الساحات (88.000) متر مربع.
وفي سنة 1994م تم في المسجد الحرام توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلا للساعين؛ وذلك بتضييق دائرة فتحة الصفا الواقعة تحت قبة الصفا.
وفي سنة 1996م تم أيضًا إعادة تهيئة منطقة المروة لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع، حتى صارت مساحة المنطقة (375) مترًا مربعًا بدلا من المساحة السابقة وهي (245) مترًا مربعًا.
وفي سنة 1996م حصلت أيضًا توسعة الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول، وأُحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة.
وفي سنة 1997م تم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة، لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام. ويبلغ طول الجسر 72.5 مترًا، ويتراوح عرضه من عشرة أمتار ونصف إلى أحد عشر مترًا ونصف، وتم تنفيذه وفق أحدث التصاميم الإنشائية، وبما يتناسق مع الشكل الخارجي للمسجد الحرام.
كما تم في هذا العام توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يستعمل للطواف بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى؛ حيث تمت توسعته، فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمترًا، ويبلغ طوله سبعين مترًا.
وفي سنة 1998م تم تجديد غطاء مقام إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف، وتم وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم -عليه السلام-، وشكله مثل القبة نصف الكرة، ووزنه 1.750كجم، وارتفاعه 1.30م، وقطره من الأسفل 40سم، وسمكه 20سم من كل الجهات، وقطره من الخارج من أسفله 80سم، ومحيط دائرته من أسفله 2.51م.
أصبح مجموع المساحات بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين ثلاثمائة وستة وستين ألفا ومائة وثمانية وستين مترًا مربعًا (366168)م، وأصبحت طاقة استيعاب المصلين في المسجد الحرام في الظروف العادية بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين أربعمائة وستين ألف (460.000) مُصَلٍّ، بحيث يبلغ مجموع عدد المصلين في داخل المسجد الحرام والسطوح والساحات ثمانمائة وعشرين ألف (820.000) مصل. ويمكن في ذروة الزحام استيعاب أكثر من مليون مصل.

حدود الحرم المكي الشريف
يبلغ نصف قطر دائرة الحرم المكي 87552كم من كل جهة من جهات مكة، ومركز هذه الدائرة الكعبة المشرفة، وقد اختلف المؤرخون في تحديد قدر المسافات التي بين الكعبة وحدود الحرم من كل جهة، ولعل هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف الابتداء من المسجد الحرام إلى تلك الحدود، على أنهم لم يذكروا إلا مسافات الطرق الرئيسية،

ونحن نذكر الراجح منها على النحو التالي:
حدوده شمالا من جهة المدينة المنورة تكون عند التنعيم أو مسجد العمرة، وتقدر المسافة بنحو 7كم.
أما غربًا من جهة جدة فحدود الحرم عند المكان المسمى العلمين أو الحديبية، وتقدر المسافة المسافة بـ 18كم.
أما شرقًا من جهة نجد فحدوده عند الجعرانة، وتقدر المسافة بـ 14.5كم تقريبًا.
أما جنوبًا من جهة عرفة فحدوده عند نمرة، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدر بنحو 20كم.



 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #9
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



المسجد النبوي




تاريخ المسجد النبوي
قصة بنائه :

أسس النبي المسجد في ربيع الأول من العام الأول من هجرته ، وكان طوله سبعين ذراعاً، وعرضه ستين ذراعاً، أي ما يقارب 35 متراً طولاً، و30 عرضاً. جعل أساسه من الحجارة والدار من اللَّبِن وهو الطوب الذي لم يحرق بالنار، وكان النبي يبني معهم اللَّبِن والحجارة، وجعل له ثلاثة أبواب، وسقفه من الجريد.



روى البخاري قصة بنائه في حديث طويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه وفيه أن النبي: (أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ من بني النجار فجاؤوا، فقال: يا بني النجار ثامِنوني بحائطكم هذا، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال: فكان فيه ما أقول لكم، كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خِرَب، وكان فيه نخل، فأمر رسول الله بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، قال: فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه (خشبتان مثبتتان على جانبي الباب) حجارة، قال: جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون، ورسول الله معهم يقولون: اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة).

ولما ازدحم المسجد وكثر المسلمون قام النبي بتوسيعه، وذلك في السنة السابعة من الهجرة بعد عودته من خيبر فزاد في طوله عشرين ذراعاً وفي عرضه كذلك، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه هو الذي اشترى هذه البقعة التي أضافها النبي كما في سنن الترمذي.

ومسجد النبي هو المسجد الذي أسس على التقوى كما في صحيح مسلم. وفيه قال النبي: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) متفق عليه (فتح الباري وصحيح مسلم). وفيه أيضاً قال النبي: (من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماً حجته) رواه الطبراني في المعجم الكبير وأبو نعيم في حلية الأولياء وهو حديث صحيح.


منبر النبي

قال النبي : (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي). صحيح البخاري ومسلم. قوله على حوضي: أي أنه يعاد هذا المنبر على حاله وينصب على حوضه.

وكان النبي يخطب أولاً إلى جذع نخلة ثم صنع له المنبر فصار يخطب عليه، روى البخاري في صحيحه (فتح الباري) عن جابر رضي الله عنه (أن النبي كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل: يا رسول الله ألا نجعل لك منبراً؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له منبراً، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي فضمَّه إليه يئِنُّ أنين الصبي الذي يُسَكَّن قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها). وأقيم بعد الجذع ماكنه أسطوانة تعرف بالإسطوانة المخلقة أي: المطيبة.

ولحرمة هذا المنبر جعل النبي إثم من حلف عنده -كاذباً- عظيماً، فقد روى الإمام أحمد في المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجب له النار) حديث صحيح.


الروضة
هي موضع في المسجد النبوي الشريف واقع بين المنبر وحجرة النبي . ومن فضلها ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي). وذرعها من المنبر إلى الحجرة 53 ذراعاً، أي حوالي 26 متراً ونصف متر.


الصُفة
بعدما حُوِّلت القبلة إلى الكعبة أمرالنبي بعمل سقف على الحائط الشمالي الذي صار مؤخر المسجد، وقد أعد هذا المكان لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل وإليه ينسب أهل الصفة من الصحابة رضي الله عنهم.


الحجرة
هي حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، دُفِن فيها النبي بعد وفاته. ثم دفن فيها بعد ذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة 13 هـ وكان رضي الله عنه قد أوصى عائشة أن يدفن إلى جانب رسول الله فلما توفي حفر له وجعل رأسه عند كتفي رسول الله .
ودفن فيها بعدهما عمر رضي الله عنه سنة 24هـ إلى جانب الصديق، وكان قد استأذن عائشة في ذلك فأذنت له، روى قصة الاستئذان البخاري في صحيحه (فتح الباري).

صفة القبور
قبر النبي في جهة القبلة مقدماً. يليه خلفه قبر أبي بكر الصديق رضي الله عنه ورأسه عند منكب النبي . ويليه خلفه قبر عمر الفاروق رضي الله عنه، ورأسه عند منكب الصديق. كانت الحجرة الشريفة من جريد مستورة بمسوح الشعر، ثم بنى عمر بن الخطاب حائطاً قصيراً، ثم زاد فيه عمر بن عبد العزيز.

في عهد الوليد بن عبد الملك أعاد عمر بن عبد العزيز بناء الحجرة بأحجار سوداء بعدما سقط عليهم الحائط، فبدت لهم قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كما في صحيح البخاري (فتح الباري). ثم جُدد جدار الحجرة الشريفة في عهد قايتباي (881هـ).


الحائط المُخَمَّس
هو جدار مرتفع عن الأرض بنحو 13 ذراعاً أي ستة أمتار ونصف، بناه عمر بن عبد العزيز سنة 91هـ حول الحجرة الشريفة، وسمّي مُخَمساً لأنه مكون من خمسة جدران وليس له باب، وجعله مخمساً حتى لا يشبه بالكعبة.


محاولات سرقة جسد النبي وصاحبيه
1- محاولة الحاكم العبيدي: الحاكم بأمر الله (توفي 411 هـ) الأولى. أراد نقل أجسادهم إلى مصر، وكلف بذلك أبا الفتوح الحسن بن جعفر، فلم يُفق بعد أن جاءت ريح شديدة تدرحجت من قوتها الإبل والخيل، وهلك معها خلق من الناس، فكانت رادعاً لأبي الفتوح عن نبش القبور وانشرح صدره لذلك، واعتذر للحاكم بأمر الله بالريح. انظر تفصيلها في: وفاء الوفاء للسمهودي.

2- المحاولة الثانية للحاكم بأمر الله، فقد أرسل من ينبش قبر النبي ، فسكن داراً بجوار المسجد وحفر تحت الأرض فرأى الناس أنواراً وسُمع صائح يقول: أيها الناس إن نبيكم يُنبش ففتش الناس فوجدوهم وقتلوهم. المصدر السابق.

3- محاولة بعض ملوك النصارى عن طريق نصرانيين من المغاربة في سنة (557هـ) في عهد الملك نور الدين زنكي. فقد رأى الملك في منامه النبي يقول أنجدني أنقذني من هذين -يشير إلى رجلين أشقرين- فتجهز وحج إلى المدينة في عشرين رجلاً ومعه مال كثير فوصل المدينة في (16 يوماً)، وكان الناس بالمدينة يأتون إليه يعطيهم من الصدقات، حتى أتى عليه أهل الناس بالمدينة كلهم، ولم يجد فيهم الرجلين اللذين رآهما في المنام،

فسأل الناس هل بقي أحد؟

فذكروا له رجلين مغربيين غنيَّين يكثران من الصدقة على الناس وذكروا من صلاحهما وصلاتهما، فطلبهما فأتي بهما فوجدهما اللذين رآهما في المنام فسألهما فذكرا أنهما جاءا للحج وكان منزلهما برباط قرب الحجرة الشريفة، فذهب بهما إلى منزلهما فلم يجد فيه شيئاً مريباً.

وذكر الناس عنده من صلاحهما وعبادتهما فبقي السلطان يطوف في البيت بنفسه، فرفع حصيراً فيه، فرأى سرداباً محفوراً ينتهي إلى قرب الحجرة الشريفة... فضربهما فاعترفا بحالهما الحقيقي وأنهما جاءا لسرقة جسد النبي ... فضرب رقابهما تحت الشباك الذي يلي الحجرة الشريفة.

انظر تفصيلاً أكثر في وفاء الوفا. وبعد هذه الحادثة، أمر السلطان نور الدين زنكي ببناء سور حول الحجرة الشريفة فحفر خندقاً عميقاً وصبّ فيه الرصاص.

4- محاولة جماعة من نصارى الشام، فإنهم دخلوا الحجاز وقتلوا الحجيج وأحرقوا مراكب المسلمين البحرية... ثم تحدثوا أنهم يريدون أخذ جسد النبي، فلما لم يكن بينهم وبين المدينة إلا مسيرة يوم لحقهم المسلمون -وكانوا بعيدين منهم بنحو مسيرة شهر ونصف- فقتلوا منهم وأسروا، وكانت آية عظيمة. انظر رحلة ابن جبير.

5- حاول جماعة من أهل حلب في القرن السابع إخراج جسد الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ودفعا مالاً عظيماً لأمير المدينة فاتفقوا أن يدخلوا ليلاً فطلب الأميرُ شيخَ الخدام بالمسجد النبوي وهو شمس الدين صواب اللمطي، وأمره أن يفتح لهم الباب بالليل ويمكنهم مما أرادوا، فاهتم لذلك، فلما جاؤوه ليلاً وكانوا أربعين رجلاً فتح لهم ومعهم آلات الحفر والشموع قال شيخ الخدام: فوالله ما وصلوا المنبر حتى ابتلعتهم الأرض جميعهم بجميع ما كان معهم من الآلات ولم يبق لهم أثر...

وهذه الحكاية لا تعرف عن غير شمس الدين صواب، فإنه لم يشهدها أحد غيره، وأمر الأمير بكتمها ولم يحدث بها إلا أناساً قليلين، وصواب هذا شيخ صالح أثنى عليه السخاوي كما ذكر ذلك في التحفة اللطيفة، وذكر أن له قصة سيذكرها في ترجمة هارون بن عمر بن الزغب، ولم أجد ترجمته في المطبوع من هذا الكتاب، فالله أعلم بحقيقة الحال. وقد ذكر هذه القصة بتفصيل السمهودي في وفاء الوفا عن المحب الطبري. والله أعلم .

من البدع المتعلقة بزيارة المسجد النبوي
التمسح بشبابيك الحجرة الشريفة وتقبيلها وإلصاق الصدر والبطن بها. قال شيخ الإسلام (المجموع): "واتفق العلماء على أن من زار قبر النبي أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين والصحابة وأهل البيت وغيرهم، أنه لا يتمسّح به ولا يقبله. بل ليس في الدنيا من الجمادات ما يشرع تقبيله إلا الحجر الأسود" لا يشرع الطواف بالحجرة الشريفة لأن الطواف عبادة ولم يشرع إلا حول الكعبة قال تعالى: وليطوفوا بالبيت العتيق. لذا يعد الطواف بالقبور أيا كانت شركا أكبرا ناقلا عن الملة.


توسعات المسجد النبوي عبر التاريخ
1- توسعة النبي سنة (7هـ) بعد عودته من خيبر.
2- توسعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة (17هـ)، وبنى خارج المسجد رحبة مرتفعة عرفت باسم البطيحاء جعلها لمن أراد رفع صوته بشعر أو كلام أو غيره حفاظاً على حرمة المسجد.
3- توسعة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة (29هـ)
4- توسعة الوليد بن عبد الملك الأموي (من سنة 88هـ إلى 91هـ).
5- توسعة الخليفة المهدي العباسي (من سنة 161هـ إلى 165هـ).
6- توسعة الأشرف قايتباي سنة 888هـ إثر احتراق المسجد النبوي.
7-توسعة السلطان العثماني عبد المجيد (من سنة 1265هـ إلى 1277هـ)
8- توسعة الملك عبد العزيز آل سعود (من سنة 1372هـ إلى 1375هـ).

9- توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود

(من سنة 1406هـ إلى 1414هـ).




 

رد مع اقتباس
قديم 08-01-2012   #10
مشرف قسم عندنا الاسلاميه + مشاهير عندنا


الصورة الرمزية الفارس الهندى
الفارس الهندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 01-01-2014 (09:02 PM)
 المشاركات : 11,212 [ + ]
 التقييم :  667
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مسجد السيدة رقية




من مشاهد الرؤيا المشيدة بمصر مشهد السيدة رقية ابنة سيدنا على بن أبى طالب أنشىء سنة 527 هجرية الموافق 1133ميلادية أيام الحافظ لدين الله ثامن الخلفاء الفاطميين بمصر ولم يبق منه سوى إيوانه الشرقى الذى يتكون تخطيطه من رواق أمامى محمولة عقوده على زوجين من الأعمدة الرخامية وله باب يؤدى إلى حيز مربع أمام المحراب تغطيه قبة مضلعة محمولة على رقبة مثمنة ويحف به من الجانبين إيوانان صغيران بكل منهما محراب.


وقد ظهرت القبة المضلعة فى مصر لأول مرة أعلى ضريح السيدة عاتكة المنشأ فى أوائل القرن السادس الهجرى - الثانى عشر الميلادى - ثم فى قبتى الشبيهى والسيدة رقية وترتكز رقبة هذه القبة على أربعة أركان من المقرنص يشتمل كل منهما على صفين من الطاقات يعلو كل ثلاث منها طاق واحد..


شأنها فى ذلك شأن قبتى الجعفرى وعاتكة والقبة المعروفة بقبة الشيخ يونس خارج باب النصر التى يظن أنها لبدر الجمالى أنشأها حوالى سنة 480 هجرية الموافق 1087ميلادية وهى إن صح ذلك تعتبر الخطوة الأولى فى تطور المقرنص الذى ابتدأ بشكل طاق واحد فى قبتى جامع الحاكم ومسجد الجيوشى ثم سار فى مدراج الرقى والتهذيب خطوات واسعة إلى أن أصبح كما نشاهده الآن فى القباب المملوكية وقد تعددت حطاته وتنوعت أشكاله.


وأهم ما يسترعى النظر فى هذا المشهد محرابه الجصى الكبير الذى يعتبر قطعة زخرفية رائعة الجمال فهو يتكون من تجويف تغطيه طاقية مضلعة تتشعع أضلاعها من جامة مزدانة فى الوسط بكلمة - على - يحيط بها كلمة - محمد - مكررة وتنتهى هذه الأضلاع عند حافة عقد الطاقية بمقرنصات وعلى توشيحتى العقد زخارف جميلة يعلوها طراز من الكتابة الكوفية المزخرفة يميل قليلا إلى الخارج فوقه طراز آخر مزخرف بوحدات مضفرة.


ويرى وسط الإيوان أمام المحراب الكبير تابوت من الخشب حلى بزخارف بارزة جميلة وازدان بكتابات كوفية مزخرفة اشتملت على آيات من القرآن الكريم وعلى تاريخ صنعه سنة 533 هجرية الموافق 1138/ 39ميلادية وقد صنع لهذا المشهد محراب متنقل من الخشب بين سنتى 549، 555 هجرية الموافق 1154 - 1160ميلادية حافل بشتى الزخارف والكتابات بلغت فيه صناعة النجارة وزخرفتها مستوى رفيعا من الروعة والبهاء وهو مودع الآن بدار الآثار العربية مع محرابين آخرين صنع أحدهما بين سنتى 532 - 541 هجرية الموافق 1137 - 1147ميلادية لمشهد السيدة نفيسة والثانى أمر بصنعه الآمر بأحكام الله الفاطمى للجامع الأزهر سنة 519 هجرية الموافق 1125ميلادية.

مسجد ومدرسة السلطان برقوق



مسجد ومدرسة السلطان برقوق786-788 هجرية الموافق 1384-1386م. يقع هذا المسجد بشارع المعز لدين الله بين المدرسة الكاملية ومسجد الناصر محمد، أنشأه سنة 786-788 هجرية الموافق 1384-1386م السلطان الظاهر أبو سعيد برقوق أول من ولى حكم مصر من المماليك الجراكسة.


وكان فى الأصل مملوكا للأمير يلبغا فأعتقه، وظل يتقلب فى مناصب الدولة إلى أن أسعده الحظ فولى الملك فى سنة 784 هجرية الموافق 1382م.

وقد بنى هذا المسجد على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد فهو مكون من صحن مكشوف تحيط به أربع إيوانات وقد عنى مهندسه-ابن الطولونى- بتخطيطه وتنسيقه وتأنق فى زخرفته وتزيينه فقسم إيوان القبلة إلى ثلاثة أقسام وغطى القسم الأوسط منها بسقف مستو حلى بنقوش مذهبة جميلة وفصله عن القسمين الجانبيين بصفين من الأعمدة الضخمة وكسا جدران هذا الإيوان بوزرة من الرخام الملون يتوسطها محراب من الرخام الدقيق المطعم بفصوص من الصدف كما فرش أرضيته بالرخام الملون برسومات متناسبة، وقد فقد المنبر الأصلى للمسجد وحل محله المنبر الحالى الذى أمر بعمله السلطان أبو سعيد جقمق فى منتصف القرن التاسع الهجرى والموافق منتصف القرن الخامس عشر الميلادى.


أما الإيوانات الثلاثة الأخرى فتغطيها قبوات معقودة أكبرها الغربى المقابل لإيوان القبلة بنى قبوه من الحجر الأحمر والأبيض على شكل زخرفى جميل وتكتنف هذه الإيوانات أبواب متقابلة يؤدى الشرقى الأول منها إلى طرقة توصل إلى ردهة المدخل العمومى للمسجد ويؤدى الشرقى الثانى المقابل له إلى القبة.


هذا ووجهات الإيوانات المشرفة على الصحن تنتهى من أعلى بطراز مكتوب به آيات قرآنية بنهايتها تاريخ الفراغ من بناء هذا المسجد 788 هجرية ويتوجها شرفات مورقة. ويتوسط الصحن فسقية تعلوها قبة محمولة على أعمدة رخامية مكتوب بالطراز الذى يحيط بتنفيخها أنها جددت سنة 1310 هجرية الموافق 1892م، وأرضه مفروشه برخام أبيض تتخلله دوائر وأشرطة من الرخام الأسود.


وكما تفنن المهندس فى تجميل إيوان القبلة، أبدع فى زخرفة الضريح وتزيينه فكسا جدرانه بوزرة جميلة من الرخام الملون يتوسط الجانب الشرقى منها محراب من الرخام الملون، ويعلوها إزار مكتوب عليه بالذهب اسم برقوق وألقابه وتاريخ الفراغ سنة 788 هجرية، ولم تقتصر عنايته على ذلك بل بالغ فى تجميل القبة التى تغطى الضريح فحلى مقرنصات أركانها بنقوش رائعة وفتح برقبتها شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون احاطها بنقوش مذهبة.


أما أبواب المسجد فقد كسا مصراعى الباب الخارجى منها بصفائح من النحاس ذات التقاسيم الهندسية المزخرفة على مثال أبواب مسجد السلطان حسن وقلاون وغيرهما، وفى الأبواب الداخلية نراه قد استنبط تصميما آخر شاع استعماله فيما جاء بعده من المساجد، فكسا المصراعين بسرة فى الوسط من النحاس المفرغ بأشكال زخرفية تحيط بها أربعة أركان من النحاس المفرغ أيضا بأعلاها وأسفلها إزاران نحاسيان مكتوب بهما اسم المنشئ وتاريخ الإنشاء.


أما الوجهة فهى كغيرها مقسمة إلى صفف تنتهى بمقرنصات بداخلها صفان من النوافذ الصف العلوى منهما عبارة عن شبابيك صنعت من الخشب المفرغ بدلا من الجص المفرغ وهى كما ذكر فى جامع ألماس من الأمثلة القليلة جدا التى نشاهدها فى المساجد المملوكية.


ويتوج الوجهة شرفات مورقة ويسير بكامل طولها طراز مكتوب به حفرا فى الحجر اسم الملك برقوق وتاريخ الفراغ سنة 788 هجرية، وتنتهى الوجهة من الناحية القبلية بالمدخل الشاهق بمقرنصاته الجميلة وبتلابيس الرخام التى تحلى صدره، وتقوم المنارة فى الطرف البحرى من الوجهة وهى منارة ضخمة مكونة من ثلاث طبقات مثمنة حليت الطبقة الوسطى منها بتلابيس رخامية، وتقوم إلى جانب المنارة القبة وهى بسيطة من الخارج لا يحليها سوى ثلاثة صفوف من المقرنص تحيط بها من أسفل.


جامع خالد بن الوليد







جامع خالد بن الوليد هو جامع ومسجد خالد بن الوليد الواقع في مدينة حمص بسوريا ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة حمص الواقعة على نهر العاصي. ويضم الجامع ضريح القائد العربي الصحابي خالد بن الوليد الملقب بسيف الله المسلول، المتوفى في حمص سنة 641م.


إنشــــــاؤه :
يعود بناء جامع خالد بن الوليد إلى القرن 7 هجري (القرن: 13 ميلادي)، والبناء الحالي إلى العهد العثماني في القرن 19 الميلادي أيام السلطان عبد الحميد الثاني.

حيث أقيم المسجد الجامع على أنقاض المسجد القديم الذي كان قائمًا في نفس المكان في مدينة حمص ومبني وفق الطراز المملوكي أيام السلطان الظاهر بيبرس في القرن السابع الهجري.

ويتميز الجامعالحالي ببناء على الطراز العثماني المتصف بالتناوب بين اللونين الأبيض والأسود في حجارته ممزوجًا بطراز سوري جميل.


أوصاف الجامع
جامع خالد بن الوليد درة جوامع حمص له بناء أنيق يتصف بالجمال والزخارف الكثير، للجامع تسعة قباب بيضاء متباينة الحجم، وبناء متسع وحديقة خارجية تحيط بالجامع ويمتاز بمئذنتيه الرشيقتين العاليتين التي تجاور القباب التسع.

يتألف المسجد من صحن واسع (47X36)م وفيه أربع قاعات في جانبه الشرقي. إحداهما أعدت للوضوء. وأخرى أعدت كمتحف للفن الإسلامي والغرفتان الباقيتان خصصتا مدرسة لطلاب العلم.


أما بيت الصلاة فأبعاده (30.5X23.5)م. تعلوه القباب التسع أعلاها القبة الوسطى قطرها 12 وترتفع 30 مترًا. يتصدر بيت الصلاة محاريب ثلاثة زخرف الأوسط منها بالرخام المجزع بأشكال هندسية غاية في الجمال بألوان سوداء وحمراء وبيضاء ويقوم عامودان من الرخام الأبيض الجميل على جانبي كل محراب.


أما المنبر فهو من الرخام الأبيض المنقوش والمخرم وباحة صحن خارجي متسع، وقد عني أشد العناية بنموذج البناء للجامع بالأحجار الملونة والزخارف والنقوش البديعة.

ضريح خالد بن الوليد
يقول ابن بطوطة عن المسجد عندما زار مدينة حمص - ويكمل حديثة عن حمص ومفاتنها وآثارها قائلًا عن المسجد "وبخارج هذه المدينة قبر خالد بن الوليد سيف الله ورسوله، وعليه زاوية وعلى قبره كسوة سوداء".

يقع ضريح خالد بن الوليد في الزاوية الشمالية الغربية من حرم المسجد وهو مبني من الرخام الأبيض وتعلوه قبة مزخرفة بالقرب منه ضريح آخر صغير هو ضريح عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.




 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مـــــســــاجــــد, مــــوســـوعــــة, العالم, تــــــاريـــــــخ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:04 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 Designed & TranZ By Mo23K
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شاروخان - هيرتيك روشان - سلمان خان - شاهيد كابور - عامر خان - اكشاى كومار - اميتاب باتشان - ابيشيك باتشان - سيف على خان - جون ابراهام - فاردين خان - ارجون رامبال
اشواريا راى - كاجول - بريتى زينتا - كارينا كابور - راني موكرجي - بريانكا شوبرا - كاترينا كيف - امريتا راو - ايشا ديول - كريشما كابور - ديبيكا بادكون - لارا داتا - ايشا تاكيا
ايان سومرهالدر - مايلي سايروس - سيلينا جوميز - اشلي تسديل - جاستن بيبر - جوناس براذر - جينسن اكليس - بول ويسلى - انا لاين ماكورد - كاتى بيرى - ميراندا كوسجروف
:. منتديات عندنا .:
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML